الصفحة 29 من 408

-وبدون مبالغة-، وإنما اقتصرت على ما وقفت عليه من مرويات وأقوال هي من أصرح ما يكون عندهم والمتمثلة بذكر أسماء كبار الصحابة ليكون عرض المطاعن وبيان حقد المذهب مكشوفًا من غير لفٍّ ولا دوران من أرباب التقية، ومن أراد التوسع فليراجع ما جمعه المتخصصون في مؤلفاتهم في هذا المجال.

ثانيًا

... لم أذكر في هذا الفصل المطاعن التي وُجِّهتْ لكل الصحابة، وإنما اقتصرت على كبار الصحابة وأفضلهم وهم الخلفاء الثلاثة - أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم - دون الباقين رومًا للاختصار، فكلما ذكرت كلمة الخلفاء فالمقصود منها أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فتنبه لهذه اللفظة لأنها ستتكرر في هذه الدراسة.

ثالثًا

أرجو من القراء أن يعذروني على ما سيجدونه من ألم وحرقة لقلوبهم، فأنا لا أدري كيف تمالكت نفسي وأمسكت بقلمي لكتابة مطالب هذا الفصل، لأنها تمزق قلب كل مسلم لما يجده من طعن وسب لخيار رجالات الإسلام وأعظم قادته في التاريخ، منذ بدء الإسلام وإلى قيام الساعة، بل وحقٌّ للمسلم أن يبكي ويجأر إلى الله تعالى مما يكافأ به هؤلاء الخلفاء الأجلاّء، فهم الذين رضي الله عنهم ورسوله حتى قال سبحانه: { وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيم } [التوبة:100] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت