الصفحة 28 من 408

الباب الأول

موقف الإمامية من

الخلفاء الراشدين الثلاثة - رضي الله عنهم -

التمهيد

سنكشف في هذا الباب النقاب عن حقد الامامية وعدائهم لأصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - بما يجعل الأمور في نصابها ويضع النقاط على الحروف، لتتضح الرؤية بجلاء أمام أنصار المذهب ومخالفيه، ولكن قبل العرض لفصول هذا الباب لا بد من الإشارة إلى ملاحظات مهمة هي:

أولًا

لم أجمع كل ما قيل من طعن وتجريح بالصحابة، لأن ذلك يحتاج إلى مجلد ضخم بل مجلدات (1)

(1) وليس هناك مبالغة لأن علماءهم اعترفوا بأن الروايات التي وردت بكفر الخلفاء ولعنهم لا تحصيها مجلدات وممن صرح بذلك علامتهم ومحققهم الكركي، حيث قال في رسالته (نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت) ص 198، بعد أن أورد بعض الروايات في لعن الخلفاء وتكفيرهم: [وهذا النحو في كتب أصحابنا مما لو تحرّى المتصدي لحصره جمع منه مجلدات ولم يأت على آخره، وقد أورد الأمين الضابط الثقة محمد بن يعقوب الكليني في كتابه الكافي من ذلك شيئًا كثيرًا، وفيه أحاديث باللعن الصريح، والحث عليه من الأئمة ] ، وممن صرح بذلك أيضًا علامتهم المجلسي في (بحار الأنوار) ج30 ص 399 حيث قال: [أقول: الأخبار الدالة على كفر أبي بكر وعمر وأضرابهما وثواب لعنهم والبراءة منهم، وما يتضمن بدعهم، أكثر من أن يذكر في هذا المجلد أو في مجلدات شتى، وفيما أوردناه كفاية لمن أراد الله هدايته إلى الصراط المستقيم)، والطريف المبكي هو دعوى المجلسي أن مجلد المطاعن الذي يذكره لا يمكن أن يستوعب كل ما ورد عندهم في تكفير الخلفاء، بل حتى لو أضاف إليه مجلدات أخرى فلا يمكن أن تستوعب ذلك، مع أن القارئ سيصاب بالذهول إذا علم أن مجلد المطاعن هذا من الطبعة الحجرية هو عبارة عن أربعة مجلدات من الطبعة الحديثة، وبعملية حسابية بسيطة نصل الى أن عدة مجلدات من الطبعة الحجرية لا يمكن أن تحصي ذلك، والمجلد الواحد منها يعادل أربعة، وأقل الجمع ثلاثة، فتكون النتيجة على قول المجلسي على أقل تقدير هي أن اثني عشر مجلدًا لا يمكن أن تستوعب كل ما ورد في كتبهم من تكفير ولعن لأبي بكر وعمر وعثمان، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت