الصفحة 9 من 13

وقد أجمع على تضليلهم جميع علماء الإسلام من أهل البيت وغيرهم وهم الرافضة الذين رويت الأحاديث في ذمهم فمن جملة من روى ذلك الإمام الهادي يحى بن الحسين عليه السلام فإنه روى في كتابه (الأحكام ) في كتاب الطلاق عنه بسنده المتصل بآبائه الأئمة الأعلام إلى أمير المؤمنين علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال له: ياعلي: يكون في آخر الزمان فرقة لهم نبز يعرفون به يقال لهم الرافضة فإذا لقيتهم فاقتلهم قتلهم الله فإنهم كافرون وتمام الحديث قلت يانبي الله مالعلامة فيهم ؟ قال: يقرضونك بماليس فيك ، ويطعنون على أصحابي ويشتمونهم ، فهذا الإمام يروي هذا الحديث عن آبائه الأئمة حتى قيل إنه لم يكن في كتابه الأحكام حديث مسلسل من أول إسناده إلى آخره إلا هذا الحديث . ذكر ذلك العلامة محمد بن إبراهيم الوزير وغيره ، وفيه التصريح بكفرهم .

فكيف اقتديت أيها المغرور في مثل هذه المسألة التي هي مزلة الأقدام ، بمثل هذه الفرقة .

فكيف تزعم أنك متبع لأهل البيت؟ وهم مخالفون للإمامية ومصرحون بشتمهم ومتوجعون من اعتقاداتهم الفاسدة . ؟

ولقد بالغ المؤيد بالله بذلك حتى صرح في كتابه المعروف ( الإفادة ) وكذلك في شرح التجريد صرح في مواضع بعدم قبول رواية الإمامية ، فإنها لاتقبل الأخبار المروية من طريقهم ، لإنهم يعتقدون أن كل ماروي عن كل من يشار إليه من أئمتهم يجوز أن يروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد بالغ الإمام الهادي في التوجع منهم في كتبه فإن قلت ومن أين لك إنهم الرافضة ؟

فأقول: قال في القاموس: الرافضة فرقة من الشيعة بايعوا زيد بن علي ، ثم قالوا له: تبرأ من الشيخين ( أي أبوبكر وعمر ) فأبى وقال كانا وزيري جدي ، فتركوه ورفضوه وانفضَّوا عنه والنسبة رافضي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت