وأنهم خير القرون وأنهم من أهل الجنة وأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مات وهو راضٍ عنهم ومافي طي تلك الدفاتر الحديثة من ذكر مناقبهم الجمة كجهادهم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبيعهم نفوسهم وأموالهم من الله ومفارقتهم للإهل والأوطان والأحباب والأفدان طلبًا للدين وفرارًا من مساكنة الجاحدين ، وكم يعد العاد من هذه المناقب التي لايتسع لها الاسجلات ، ومن نظر في كتب السير والحديث عرف من ذلك مالا يحيط به الحصر ، وإن قلت إيها السابُّ لخيرة هذه الأمة من الأصحاب أنك اقتديت بأئمة أهل البيت في هذه القضية الفظيعة فقد حكينا لك في هذه الرسالة إجماعهم على خلاف ماأنت عليه من تلك الطرق ، وإن قلت انك اقتديت بعلماء الحديث أوعلماء المذاهب .. فلتأتينا بواحد يقول بمثل مقالتك فهذه كتبهم قد ملأت الأرض ، وأتباعهم على ظهر البسيطة أحياء وقد اتفقت كلمة متقدميهم ومتأخيريهم على أن من سب الصحابة مبتدع وذهب بعضهم إلى فسقه وبعضهم إلى كفره ،كما حكى ذلك جماعة من علمائهم منهم إبن حجر الهيثمي .
وإن قلت: أيها السابُّ إنك اقتديت بفرقة من غلاة الامامية فنقول صدقت فإن فيهم فرقة مخذولة تصرح بسب أكابر الصحابة .