تعليق
في هذا الموضع يدفع شيخ الإسلام فرية الرافضي في أن عليًا رضي الله عنه بايع له جميع الخلق بخلاف غيره من الخلفاء الراشدين، ويبين أن هذا القول باطل وأن الصحيح أن اتفاق الخلق على الخلفاء الثلاثة أكثر من اتفاقهم على علي رضي الله عنه.
وهو في هذا القول لم يخطئ - رحمه الله - وإنما يبين حقيقة يتجاهلها الروافض ليتوصلوا من خلالها إلى الطعن في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم أجمعين - وتقرير الحقيقة والواقع التاريخي لا يعد طعنًا أو استنقاصًا من علي - رضي الله عنه - كما سبق الموضع الثاني: قال شيخ الإسلام:
(إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان أعظم فتوحًا وجهادًا بالمؤمنين، وأقدر على قمع الكفار والمنافقين من غيره مثل عثمان وعلي، رضي الله عنهم أجمعين)
تعليق
في هذا الموضع يقرر الشيخ حقيقة لا يستطيع أحد جحدها وهي أن عمر رضي الله عنه كان أعظم فتوحًا وجهادًا، وأقدر على قمع الكفار والمنافقين من غيره، كعثمان وعلي - رضي الله عنهما - وهذا واضح من مطالعة سيرهم، والأحداث التي وقعت في عصرهم، ففي عهد عمر - رضي الله عنه - امتدت الفتوحات شرقًا وغربًا بخلاف من بعده. وتقرير الحقائق التاريخية لا يعد تنقصًا من عثمان أو علي - رضي الله عنهما -.
الموضع الثالث: قال شيخ الإسلام:
(من المعلوم بالضرورة أن حال اللطف والمصلحة التي كان المؤمنون فيها زمن الخلفاء الثلاثة، أعظم من اللطف والمصلحة الذي كان في خلافة علي زمن القتال والفتنة والافتراق، فإذا لم يوجد من يدعي الإمامية فيه أنه معصوم، وحصل له سلطان بمبايعة ذي الشوكة إلا علي وحده، وكان مصلحة المكلفين واللطف الذي حصل لهم في دينهم ودنياهم في ذلك الزمان أقل منه في زمن الخلفاء الثلاثة، علم بالضرورة أن ما يدعونه من اللطف والمصلحة الحاصلة بالأئمة المعصومين باطل قطعًا)
تعليق
في هذا الموضع يبين الشيخ - أيضًا - حقيقة تاريخية لا تعمي إلا على كل صاحب هوى، وهي أن المؤمنين في عهد الخلفاء الثلاثة أبي بكر وعمر وعثمان كانوا أسعد حياة وأعظم أمنًا في عصرهم، بخلاف حالهم في عهد علي رضي الله عنه، بحيث وقعت الفتنة وحدث الانقسام والتفرق. وقصد الشيخ بتقرير هذه الحقيقة الرد على قول الروافض بأن أئمتهم معصومون، ويحصل بهم اللطف والصلاح للأمة، وهذا منتقض بحال الناس في عهد أفضل هؤلاء الأئمة عند الرافضة حيث لم يحصل في عهده من اللطف والمصلحة ما ادعاه الروافض، وتقرير الحقائق التاريخية لنقض أقوال أهل الكذب ليس فيه أي منقصة لأمير المؤمنين على - رضي الله عنه - وليس في هذا تنقص لعلي رضي الله عنه لأن وقته وقت فتن واضطرابات لا وقت صفاء وطمأنينة.
الموضع الرابع: قال شيخ الإسلام:
(أما الحق الذي يدور مع شخص ويدور الشخص معه فهو صفة لذلك الشخص لا يتعداه ومعنى ذلك أن قوله صدق وعمله صالح ليس المراد به أن غيره لا يكون معه شيء من الحق وأيضا فالحق لا يدور مع شخص غير النبي صلى الله عليه وسلم ولو دار الحق مع على حيثما دار لوجب أن يكون