عامًا. كلُّ ذلك أسفر عن ادّعاء الكُفروِيّينَ: أنّ الشيخَ صبغةَ اللهِ الحيزانيَّ اغتصب منصبَ الخلافةِ في الطريقة النقشبندية، وادّعى وراثةَ عبد الله الهكّاريّ من غير استحقاق، بينما كان هو في الحقيقة خليفةَ خليفتِهِ (الشيخ طه) الذي طرده من الطريقة، وأعلن أنّه دعيٌّ منتحلٌ كذَّابٌ. ومعنى ذلك: أنّ الشيخ صبغةَ اللهِ الحيزانيَّ نازع الشيخ الكفرويَّ على منصبه في الطريقة وعلى رتبته في السلسلة النقشبندية بهذا الإدّعاء. تلك السلسلة التي يزعمون أنها متّصلة برسول الله صلّى الله عليه وسلّم (!)
ويعود الخلاف بين هذين الخصمين إلى أنّ كلاهما كانا خليفتي الشيخ طه الهكّاري، والقصّة طويلة لا محلّ لها من الإعراب.
هكذا فإنّ مفهوم الطّردِ عند ابن عابدين العلاّمة الفقيه (!) لا يختلف عن مفهومه عند الباطنيةِ. ونستنتج من هذا: أنّ مَن كان قد طرده الشيخُ خالدٌ، فإنّه كان مطرودًا عند الله في اعتقاد ابن عابدين ...
إنّ مسألةَ الطردِ عند المقشبنديّينَ، تتّضح بكلِّ ما فيها من دجلٍ وتضليلٍ عَبْرَ كلماتِ خالِدِ البغداديِّ بالذّات، في رسالةٍ بَعَثَهَا إلى مريديه في إسطنبول، يحذِّرُهُمْ فيها مخالطةَ رَجُلٍ طَرَدَهُ