الصفحة 63 من 114

والأصل أن دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم محرمة من بعضهم على بعض، لا تحل إلا بإذن الله ورسوله، قال النبي صلى الله عليه وسلم لما خطبهم في حجة الوداع: [إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، وفي شهركم هذا] (البخاري:76) وقال صلى الله عليه وسلم: [كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه] (مسلم:2564) وقال صلى الله عليه وسلم: [من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا فهو المسلم له ذمة الله ورسوله] (البخاري:391) وقال صلى الله عليه وسلم: [إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار. قيل يا رسول الله هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: إنه أراد أن يقتل صاحبه] (البخاري:31) وقال صلى الله عليه وسلم: [لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض] (البخاري:121) وقال صلى الله عليه وسلم: [إذا قال المسلم لأخيه يا كافر! فقد باء بها أحدهما] (البخاري:6103) وهذه الأحاديث كلها في الصحاح.

وإذا كان المسلم متأولًا في القتال أو التكفير لم يُكَفَّرْ بذلك كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لحاطب بن أبي بلتعة: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال صلى الله عليه وسلم: [أنه قد شهد بدرًا، وما يُدريك أن الله قد اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم؟] وهذا في الصحيحين. وفيهما أيضًا من حديث الإفك: أن أسيد بن الحضير رضي الله عنه قال لسعد بن عبادة رضي الله عنه: إنك منافق، تجادل عن المنافقين، واختصم الفريقان، فأصلح النبي بينهم، فهؤلاء البدريون فيهم من قال لآخر منهم: إنك منافق، ولم يكفر النبي صلى الله عليه وسلم لا هذا ولا هذا بل شهد للجميع بالجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت