الصفحة 58 من 114

3-أن الصلاة جائزة ومشروعة خلف المبتدع الذي لم يُكَفَّرْ ببدعته (حسب الضوابط في الفقرة الأولى) ، وأن هذا هو الذي جرى عليه سلف الأمة وعلماؤُها.

وإليك أقوال أهل العلم في ذلك:

45-رأي الإمام البخاري رحمه الله في الصلاة خلف المبتدع.

قال: باب إمامة المفتون والمبتدع.

وَعَلَّقَ قَوْل الحسن: (صلِّ وعليه بدْعَتُهُ) ، وأورد حديث عبيدالله بن عدي بن خيار: [أنه دخل على عثمان بن عفان رضي الله عنه وهو محصور فقال: إنك إمام عامة، ونزل بك ما نرى، ويصلي لنا إمام فتنة ونتحرج؟! فقال: الصلاة أحسنُ ما يَعْمَلُ الناس، فإذا أحسن الناس فأحسن معهم وإذا أساءوا فاجتنب إساءتهم] . (صحيح البخاري كتاب الأذان 56) .

واستدلاله بهذا الحديث موافق للترجمة تمامًا، وذلك أن الخارجين على إمام الهدى عثمان بن عفان رضي الله عنه قد كانوا بُغَاةً أشرارًا فُجَّارًا حصروا من اتفق المسلمون على خلافته، ونَقَضُوا عهده، ووثبوا إلى محرابه، وهو سلطانه محراب النبي صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك فقد أجاز عثمان رضي الله عنه الصلاة خلفهم، بل أمر الناس بذلك خوفًا من تضييع الصلاة. ويبدو أن هذا هو رأي البخاري رحمه الله بدليل تعليقه قول الحسن رضي الله عنه.

46-تحقيق الإمام ابن حجر في الصلاة خلف المبتدع.

وقد حقق الإمام ابن حجر رحمه الله معنى قول عثمان رضي الله عنه: [الصلاة خير ما يعمل الناس.... الخ] فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت