*والخروج درجات أدناه تكفير المسلم بالمعصية، وفوقه استحلال دمه مع القعود عن ذلك (وهو قول القعدة) وفوقه السعي في قتله، وفوقه ملاينة أهل الكفر وقتل أهل الإسلام... والنص على كفر الذين قاتل بعضهم بعضًا من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين. والإرجاء درجات أدناه ترك الاستثناء في الإيمان... وأعلاه القول بأنه لا يضر مع الإيمان ذنب.
والقدرية درجات أقلها إخراج أفعال العباد من المشيئة، وأعلاها نفي علم الله السابق في عباده وهذا كفر.
الباب الثالث
مواقف السلف من أهل البدع
تقديم:
عرفنا في الباب السابق بحمد الله وتوفيقه ضوابط البدعة، ومتى يحكم على المبتدع بالكفر، ومتى لا يحكم عليه بكفر. والآن نأتي إلى بيان الضوابط الشرعية للتعامل مع المبتدع، وكيف يكون؟ والمدى الذي يوصل إليه في التعامل معه:
30-أولًا: حراسة الدين. وإبطال البدع.
*أول موقف لأهل السنة والجماعة من البدع والمبتدعة هو نَفيرهم الدائم لحراسة الدين، وإبطال البدع فما كان يطلع للبدعة قرن إلا ويهب الرجال العاملون والعلماء المخلصون لاستئصال شأفة هذه البدعة وإماتتها وقطعها عن طريق الأمة.
*وذلك أن الإسلام يشبه الثوب النظيف المصنوع من نسيج واحد، والبدعة إما رقعة دخيلة تشوه جمال الثوب، أو قذارة مشينة تعلق بالثوب، أو استبدال كامل للدين الحق بدين باطل.
وكان دأب السلف رضوان الله عليهم من الصحابة وتابعيهم بإحسان هو إبقاء ثوب الإسلام نسيجًا وحده، والمحافظة على طهارته ونقاوته..