الصفحة 38 من 114

والدرجة الثانية) من التجهم هو تجهم المعتزلة ونحوهم الذين يقرون بأسماء الله في الجملة ولكن ينفون صفاته، وهم أيضًا لا يقرون بأسماء الله الحسنى كلها على الحقيقة، ويجعلون كثيرًا منها على المجاز، وهؤلاء هم الجهمية المشهورون. (والدرجة الثالثة) هم الصفاتية المثبتون المخالفون للجهمية ولكن فيهم نوع من التجهم، كالذين يقرون بأسماء الله وصفاته في الجملة، ويردون طائفة من أسمائه وصفاته الخبرية وغير الخبرية ويتأولونها، كما تأول الأولون صفاته كلها، ومن هؤلاء من يقر بصفاته الواردة في القرآن دون الحديث، كما عليه بعض من أهل الكلام والفقه، وطائفة من أهل الحديث، (ومنهم) من يقر بالصفات الواردة في الأخبار في الجملة ولكن مع نفي وتعطيل لبعض ما ثبت بالنصوص وبالمعقول، وذلك كأبي محمد بن كلاب ومن اتبعه، وفي هذا القسم يدخل أبو الحسن الأشعري وطوائف من أهل الفقه والكلام والحديث والتصوف، وهؤلاء إلى أهل السنة المحضة أقرب منهم إلى الجهمية أقرب منهم إلى الجهمية والرافضة والخوارج والقدرية، ولكن انتسب إليهم طائفة هم إلى الجهمية أقرب منهم إلى أهل السنة المحضة، فإن هؤلاء ينازعون المعتزلة نزاعًا عظيمًا فيما يثبتونه من الصفات (أو ينفونه من الصفات) ، وأما المتأخرون فإنهم والوا المعتزلة وقاربوهم أكثر وقدموهم على أهل السنة والإثبات، وخالفوا أوليهم. (ومنهم) من يتقارب نفيه وإثباته، وأكثر الناس يقولون: إن هؤلاء يتناقضون فيما يجمعونه بين النفي، والإثبات."أ.هـ (بيان تلبيس الجهمية ج 1/12) "

وقد ذكر شيخ الإسلام رحمه الله أن مراد بعض السلف من إطلاق لفظ الجهمية على قائل ما أنه وافقهم في بعض مقالتهم ليتبين ضعف قوله: قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت