فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 29

... مما يعين على السعي للتخلص من هذه العادة معرفة شيء من أقوال أهل العلم في حكمها، قال ابن كثير رحمه الله تعالى:"وقد استدل الإمام الشافعي ومن وافقه على تحريم الاستمناء باليد بهذه الآية الكريمة: { وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ } -المؤمنون والمعارج - قال: فهذا الصنيع خارج عن هذين القسمين، وقد قال الله تعالى: { فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ } -المؤمنون والمعارج - ]"

تفسير ابن كثير ط.دار الشعب 5/458[ .

وقال الشافعي في كتاب النكاح من مصنفه الأم: باب الاستمناء باليد وقال الله عز وجل: { وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ } قرأ إلى { الْعَادُونَ } ، قال الشافعي: فكان بيِّنًَا في ذكر حفظهم لفروجهم إلا على أزواجهم أو ما ملكت الأيمان، وبيَّن أن الأزواج وملك اليمين من الآدميات دون البهائم، ثم أكدها فقال عز وجل: { فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ } فلا يحل العمل بالذكر إلا في الزوجة، أو في ملك اليمين، ولا يحل الاستمناء والله أعلم . ]كتاب الأم للشافعي ط.دار المعرفة 5/94 [

واستدل بعض أهل العلم بقوله تعالى: { وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ } -النور 33 - على أن الأمر بالعفاف يقتضي الصبر عما سواه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت