فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 29

ويعاني الشاب المسكين مما يقرأ ويسمع ويشاهد ويفكر من آثار فوران الشهوة، فتحمله نفسه على ممارسة هذه العادة لأنه يجد فيها طريقًا لتصريف الغريزة، ويشعر بنوع من الارتياح بعدها، واللذة أثنائها، في مشاعر مختلطة ليس لها حدود مع خواطر تسري في النفس والجسد بطلب المزيد .

ويقف المرء حائرًا في كيفية علاج هذه المشكلة، وهو يسمع أخبار عدد من الذين حاولوا الخلاص ثم باءت محاولاتهم بالفشل الذريع، وآخرين ممن استطاعوا الصمود مؤقتًا ثم عاودتهم الأفكار والخواطر والمشاهد بقوةٍ انهار معها جدارُ الصمود فتفاقم الأمرُ، وانتكس الحال، وعاد الأمر كما كان .

ونظرًا لأن هذه العادة لا تحتاج إلى كبير عناء لممارستها، والدافع إليها قوي، وسلطان الشهوة مستحكم، فإن تجدد الوقوع فيها مرة بعد أخرى يُصيبُ الكثيرين باليأس ويُشعرُ بعض المخلصين منهم بالنفاق، وربما أدى ببعضهم إلى النكوص، وسهَّل عليهم الشيطان الولوغ في أوحال ذنوب أكبر، وهم يقولون في أنفسهم ما دمنا من المصرين على تلك العادة، فلم يعد هُناك فرق بيننا وبين أصحاب الكبائِر .

ولأننا نعلم قطعا أن العلاج موجود في كتاب الله تعالى كما قال عز وجل: { وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ } - الإسراء 82 - كان لابد من تلمس ذلك .

وفيما يلي عدد من النصائح والخطوات النظرية والعملية أسأل الله أن ينفع بها إنه سميع مجيب:

1-السعي لإرضاء الله تعالى:

يجب أن يكون الدافع للتخلص من هذه العادة هو السعي لإرضاء الله تعالى بطاعته واجتناب أسباب سخطه أكثر من الدافع الدنيوي الناتج عن سماع الأضرار الطبية والنفسية لهذه العادة .

2-معرفة الحكم الشرعي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت