فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 29

... لا شك أن من أعظم الأسباب الدافعة لممارسة هذه العادة هو الوحدة، فهي تهيء الجو للمعصية، وهنا نذكر أمورًا:

يصعب على المرء أن يكون دائمًا مع الناس، بل الصحيح أن يجعل وقتًا يخلو فيه بنفسه ويذكر فيه ربه، ولذلك فإن أوقات الخلوة يجب أن تستعمل في الطاعة لا في المعصية، وقد ذكر عليه الصلاة والسلام من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظلَّ إلا ظله"رجلا ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه".

لقد نهى - صلى الله عليه وسلم - ان يبيت الرجل وحده [ رواه أحمد، المسند2/91 وهو في صحيح الجامع 6919 ] وهذا النهي مفيد في علاج مثل هذه الحالة، لأن الانفراد يُسهِّل مهمة الشيطان في الوسوسة ودفع الشخص لممارسة هذا العادة .

من فوائد القرين الصالح أنه يأمر بالخير وينهى عن الشر، ورؤيته تذكِّر بالله فلا شك أن وجوده صارف للنفس إذا أَمرت بسوء، ودعت إلى فعل تلك العادة وأقل ما في الأمر أنه يُستحيا منه .

ينبغي أن يتذكر الفاعل لهذا العمل إذا خلا بنفسه أن الله مطلع عليه، وأنه ناظر إليه، وانه يراه سبحانه، فكيف يليق به أن يعمل هذا العمل تحت بصر الله وعلمه ؟! فكيف يعصيه وهو يعلم أنه معه حيث كان، وأنه يراه في ظلمةِ الليلِ ويعلم مكانه وفعله؟! وهذا يقود العبدَ إلى الاستحياء من الله أن يراه يستعمل جوارحه في غير مرضاته عز وجل .

وإذا خلوت بريبة في ظلمة والنفس داعية إلى الطغيان

فاستحي من نظر الإله وقل لَها إن الذي خلق الظلام يراني

الإخلاص في أدعية دخول الخلاء، ومنها:"اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث"فإن هذه الأماكن من مظان وجود الشياطين وكثرة قيامهم بالوسوسة فيها .

11-عدم الاستهانة بنتائج الصوم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت