الصفحة 18 من 20

لهذه الأضرار إلاّ لحاجة أو ضرورة كما في الحالة الأولى، وهذه الحالة ليس فيها حاجة ولا ضرورة، وإنما يُراد منها تحسين المظهر العام، وهذا لا يبيح تعريض الجسم لهذه المضاعفات والأخطار.

ج ـ أن إجراء هذه الجراحة يستلزم الاطلاع على العورات ومسّها، وأحيانًا العورات المغلّظة، وهذا لا يجوز إلا لضرورة أو حاجة معتبرة، ومجرد الرغبة في المظهر الحسن ليس مسوِّغًا لذلك.

د ـ أن الحَمْل قد يؤثِّر على جلد البطن المشدود بعد الجراحة، فقد يسبب له الفتق أو عودة الترهّل مرة أخرى، وهذا قد يجعل بعض النساء تتجنّب الحمل لئلا يفسد أثر العملية، وهذا خلاف مقصود الشارع الذي جاء بالأمر بتكثير النسل والحث عليه، وتعديل قوام المرأة وتحسين مظهرها ليس مسوِّغًا لترك الحمل أو تأخيره [1] .

3 -عمليات تكبير الساق والردف والثدى:

ويُراد من إجراء هذه العمليات مجرّد التحسين والتجميل، وتكبير العضو الذي قد يبدو نحيفًا، ولكنه معتاد ومقبول، ويظهر لي حرمة إجراء عملية التكبير في هذه الحالة؛ وذلك لما يأتي:

أ ـ ما يترتَّب على هذه الجراحة من أضرار، خاصة عند حقن المواد الصناعية التي قد تترك أثرًا ضارًا بالجسم، فضلًا عن أن المواد المحقونة قد تذوب، فيحتاج الجراح إلى إعادة الجراحة وتعريض الجسم لمضاعفات الجراحة والتخدير، وفي ذلك من العبث والإضرار بجسم المعصوم ما لا يخفى.

ب ـ أن هذه الجراحة قد تُجرى لتكبير المؤخّرة، وفي ذلك كشف للعورة المغلّظة دون ضرورة أو حاجة معتبرة، خاصة أن العملية تُجرى للنساء بواسطة الرجال في الغالب، فضلًا عن كشف الساقين والفخذين للرجال الأجانب، وهذه الجراحات لا تُجرى إلا للحصول على مزيد من التحسين والتجميل، فتحرم لما يترتَّب عليها من كشف العورات، وهو منكر يحصل من ورائه فتنة عظيمة

ج ـ أن هذه العمليات قد تفشل ولا يحصل المقصود منها من التحسين وزيادة التجميل، بل قد يحصل ضد ذلك، فيضطر الشخص لإجراء عملية أخرى لإصلاح ما أفسدته العملية الأولى، وهذا كثير في الواقع، وقد تنجح عملية الإعادة وقد لا تنجح، فيحصل عكس

(1) د. عبدالعزيز بن فوزان الفوزان / الضوابط الشرعية لعمليات تحسين القوام والحقن التجميلي / موقع رسالة الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت