فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 14

ثم أذكركم أن الأخ الكريم الذي يسمح لزوجته أن تذهب إلى عرس فيه تصوير فهذا الأخ يرتكب أكبر معصية ، لأن هذه الزوجة لا بدّ من أن ترتدي أجمل ثيابها ولا بدّ من أن تُدعى في هذا العرس لأن تخلع ثيابها الخارجية ، ويأتي المصور فيصور ، وقد يطبع من هذا الفيلم المئات وكل رجل في البيت يرى هذا الفيلم ويقول من هذه ؟ هي في الطريق محجبة لكنها انعتقت من الحجاب في العرس وظهرت في الفيلم ! أعوذ بالله ، هذه الأعراف تحت أقدامنا ، لذلك في العرس تجد شابًا مؤمنًا مسلمًا طاهرًا مستقيمًا تربية المسجد فينصمد إلى جانب العروس مع المدعوات جميعًا ، وأمامه مائتا امرأة كاسيات عاريات ينظر إليهن ، وكل واحدة شكل وزي ، وهو شاب مؤمن طاهر حافظ لكتاب الله ، أيصح هذا الحال ؟ لا . ثم لا .

فنحن مقياسنا الشرع ، كل من ترك ميزان الشريعة لحظة هلك ، أما إن كان العرس نسائيًا واجتمعت النساء وذكرن مولد رسول الله ووزعت الحلوى وألقيت كلمة فهذا عرس إسلامي راقٍ جدًا ولا حرج عليهن ، الإسلام ليس ضد الحفلات ولكن ضد المعاصي والآثام .

العلماء قالوا العرف الذي يمكن أن يؤخذ به في الشرع له شروط ، الشرط الأول ألا يعارض نصًا شرعيًا في القرآن أو في السنة ، والشرط الثاني أن يكون مضطردًا غالبًا مستمرًا العمل فيه في كل الحوادث أو يجري العمل فيه في أغلب الوقائع ، ولذلك فالعرف شيء والإجماع شيء آخر ، إن الإجماع أن يجتمع علماء الأمة ويجمعوا على أمر ، أما العرف فهو عمل عفوي مشترك من دون اجتماع ، الإجماع غير العرف ، الإجماع أقوى بكثير ، الإجماع مجتهدو الأمة اجتمعوا وقرروا ، أما العرف مجموعة من الناس فعلوا شيئًا مشتركًا فصار عرفًا لهم .

أيها الإخوة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت