من الأعراف مثلًا التصوير في الحفلات ، الاختلاط ، الربا ، الفوائد هذه كلها أعراف فاسدة ينبغي أن تسحق تحت أقدامنا ، نحن إذا تحدثنا عن العرف تحدثنا عن عرف يتوافق مع الشرع لا يصادم نصًا ، أما حينما يتعارض العرف مع أحكام ديننا لا نعبأ به ولا نقيم له وزنًا، وأكثر شيء واضح موضوع الأزياء ، فالأزياء أعراف ، إذا أظهرت الأزياء مفاتن المرأة وحجم أعضائها ، وأظهرت لون أعضائها ، أظهرت مفاتنها الخفية ، هذه أزياء أعراف لكنها تحت أقدامنا ، فهي أعراف فاسدة .
فالمؤمن الصادق ، وها نحن دخلنا رحاب الدرس ، أجل المؤمن الصادق لا يأخذ بالعرف إلا إذا كان وفق منهج الله ، يعني من أعرافنا إذا تم زواج تقام حفلة فهذا جيد ، وليس فيها منكرات، رجال - مديح رسول الله - تقدم ضيافة - تلقى كلمات ، هذا عرف على العين والرأس ولا معصية فيه نلبي هذه الدعوة ، لا اختلاط ، ولا خمور ، ولا غناء ، بل مديح لرسول الله وضيافة وكلمة تلقى حول عقد القران أو سنة النبي في الزواج ، هذه أعراف لكنها مقبولة ، أما لو كان عقد قران مختلط في فندق خمس نجوم توزع فيه الخمور ويؤتى بالراقصات فهذا عرف أيضًا ، لكن هذا العرف نركله بأقدامنا .
إذًا الأعراف موجودة ، وما اعتاد الناس أن يفعلوه في كل البلاد سواء أكان عرفًا عامًا أو خاصًا من قول أو عمل ، فهذا العرف إن وافق منهج الله فعلى العين والرأس ، وما خالف منهج الله عز وجل لا نعبأ به ولا نأخذ به ولا نقيم له وزنًا بل نحاربه أشد المحاربة .