للتأكد من رأي العلماء والأمة في الموضوع والحمد لله تأكدت أن الموضوع فيه إجماع من المذاهب الأربعة على ذلك كما بين أحد الأخوة في المنتدى وكذلك وقع تحت نظري مدافعاتك الحارة عن الرأي الذي يقول أنها سنة مؤكدة وكان اعتمادك الأساسي في الحوار على حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ما نهيتكم عنه فانتهوا وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم وكذلك حجتك في الرد على المستشهدين بالآيات العديدة في القرآن التي تأمر المسلمين بطاعة الرسول عليه الصلاة والسلام وأنها من طاعة الله عز وجل في أن السنة هي فقط مفصلة لما جاء في القرآن وأعطيت الأمثلة التي ذكرتها من الصلاة والحج والجهاد إلخ
فأقول وبالله التوفيق:
أما المقصود من الحديث حسب علمي القاصر وهو ما سمعته من شيوخ أجلاء يبتعد قليلا عما تفسره وهو أن الفطرة الانسانية تبغض المعاصي وتشمئز منها كما تكره الكفر والشرك بالله فيولد الطفل على التوحيد ولكن يلجأ أهله إلى طمس فطرة الطفل وتغيير هويته وديانته كما في الحديث"كل مولود يولد عل الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه"ولذلك فيفسر الحديث على أن اجتناب المعاصي يكون سهل لمن سهله الله عليه أما الطاعات فيستزيد الناس منها بقدر قدرتهم ورغبتهم من العلو في المرتبة والدرجة في الجنة -جعلني الله وأياك من أهلها -وكأن الرسول يخبرنا أن الطبيعي ألا يفعل المسلم المعاصي وأضرب لك مثلا في رحلة الاسراء والمعراج عندما قدم جبريل عليه السلام للرسول صلى الله عليه وسلم إناءان أحدهما به لبن والآخر فيه خمر فشرب الرسول من إناء اللبن فقال له جبريل أصبت الفطرة وحديث آخر للرسول يقول فيه عليه الصلاة والسلام كلكم يدخل الجنة إلا من أبى فقال الصحابة وكيف نأبى يا رسول الله قال من أطاعني فقد دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى