الصفحة 8 من 8

وحاصل الأمر أن من عامله الله في ذنوبه بالعدل هلك ومن عامله بالفضل نجا كما قال يحيى بن معاذ: إذا وضع عدله على عبده لم يبق له حسنة وإذا بسط فضله على عبده لم يبق له سيئة.

ذكر ابن القيم في شفاء العليل بإسناد صحيح - 1/ 346 وهو في المستدرك الحاكم - (( حديث صاحب الرمانة الذي عبد الله خمسمائة سنة يأكل كل يوم رمانة تخرج له من شجرة ثم يقوم إلى صلاته فيسأل ربه وقت الأجل أن يقبضه ساجدا وأن لا يجعل للأرض عليه سبيلا حتى يبعث وهو ساجد فإذا كان يوم القيامة وقف بين يدي الرب فيقول تعالى أدخلوا عبدي الجنة برحمتي فيقول يا رب بل بعملي فيقول أدخلوا عبدي الجنة برحمتي فيقول رب بل بعملي فيقول الرب جل جلاله قايسوا عبدي بنعمتي عليه وبعمله فتؤخذ نعمة البصر قد أحاطت بعبادة خمسمائة سنة وبقيت نعمة الجسد فضلا عليه فيقول أدخلوا عبدي النار فيجر إلى النار فينادي رب برحمتك رب برحمتك أدخلني الجنة فيقول ردوه فيوقف بين يديه فيقول يا عبدي من خلقك ولم تكن شيئا فيقول أنت يا رب فيقول من قواك على عبادة خمسمائة سنة فيقول أنت يا رب فيقول من أنزلك في جبل وسط اللجة وأخرج لك الماء العذب من الماء المالح وأخرج لك كل يوم رمانة وإنما تخرج مرة في السنة وسألتني أن أقبضك ساجدا ففعلت ذلك بك فيقول أنت يا رب فيقول الله فذلك برحمتي وبرحمتي أدخلك الجنة ) )

الخاتمه

بعد سماع اخبار الجنة وما فيها من السرور والحبور والحور والنعيم المقيم اعلموا ان الله خلقنا للجنة وانزلنا من السماء الى الارض لندفع الثمن والثمن ان نعبد الله ولا نشرك به شيئا

ولذلك هناك نصيحة دائمة للجميع ينبغي استحضارها في اغلب الاوقات ان الحياة في الدنيا حياة مؤقته حتى لانطغى عند الرخاء ولا نجزع عند الشدة

وان العبرة ليس فيما نتركه وانما العبرة ماذا سناخذه معنا

كلنا نؤمن بانه ليس هناك احد يخلد في الدنيا ومع الاسف لازال هناك من يتمسك بالدنيا بيديه واسنانه أي دنيا تخلينا نترك الصلاة واي دنيا تخلينا نتبع الشهوات (فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات)

اية عظيمة في القران فيها عتاب عجيب (مالكم اذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلت الى الارض ارضيتم بالحياة الدنيا من الاخرة فما متاع الحياة الدنيا في الاخرة الاقليل)

كتبه عبدالرحمن اليحيا التركي في 1/ 2/1433هـ

أعجبني · · المشاركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت