الصفحة 7 من 8

بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (آخر من يدخل الجنة رجل، فهو يمشي مرة، ويكبو مرة، وتسفعه النار مرة، فإذا ما جاوزها التفت إليها فقال: تبارك الذي نجاني منك، لقد أعطاني الله شيئا ما أعطاه أحدا من الأولين والآخرين، فترفع له شجرة، فيقول يا رب: ادنني من هذه الشجرة فلأستظل بظلها، واشرب من مائها، فيقول الله عز وجل: يا ابن آدم لعلي إن أعطيتكها سألتني غيرها؟ فيقول: لا، يارب، ويعاهده أن لا يسأله غيرها، قال: وربه عز وجل يعذره لأنه يرى مالا صبر له عليه، فيدنيه منها ن فيستظل بظلها، ويشرب من مائها، ثم ترفع له شجرة هي أحسن من الأولى، فيقول: اي رب، أدنني من هذه لشرب من مائها، وأستظل بظلها، لا أسألك غيرها، فيقول: يا ابن آدم، الم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟ فيقول: لعلي إن أدنيتك منها تسألني غيرها؟ فيعاهده أن لا يسأله غيرها، وربه تعالى يعذره، لأنه يرى مالا صبر له عليه، فيدنيه منها، فيستظل بظلها، ويشرب من مائها، ثم ترفع له شجرة له عند باب الجنة، وهي أحسن من الأوليين، فيقول: أي رب أدنني من هذه لأستظل بظلها وأشرب من مائها، لا أسألك غيرها، فيقول: يا ابن آدم، ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟ قال: بلى، يا رب لا أسألك غيرها - وربه عز وجل يعذره لأنه يرى مالا صبر له عليه- فيدنيه منها، فإذا أدناه منها سمع اصوات أهل الجنة، فيقول اي رب أدخلنيها، فيقول: يا ابن آدم ن ما يصريني منك أيرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلها معها؟ قال: يارب، اتستهزئ مني وأنت رب العالمين؟ فضحك ابن مسعود، فقال: ألا تسألوني مم أضحك؟ قالوا مم تضحك؟ قال: هكذا ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا مما تضحك يا رسول الله؟ فقال: من ضحك رب العالمين، حين قال: أتستهزئ بي وأنت رب العالمين؟ فيقول: إني لا استهزئ منك، ولكني على ما اشاء قادر) أخرجه مسلم

اما اعلاهم منزلة ففي مسلم ايضا عن المغيره قَالَ موسى: يَا رَبِّ أَخْبِرْنِي بِأَعْلاهُمْ مَنْزِلَةً، قَالَ: أُولَئِكَ الَّذِينَ أَرَدْتُ وَسَوْفَ أُخْبِرُكَ، غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا، فَلَمْ تَرَ عَيْنٌ وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبٍ، وَمِصْدَاقُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ سورة السجدة آية 1 يرون الله غدة وعشيا

ودخولها برحمة الله والارتقاء فيها بالأعمال الصالحة)

ثبت في الصحيحين مرفوعًا عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ:"لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا عَمَلُهُ الْجَنَّةَ". قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:"لَا، وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِفَضْلٍ وَرَحْمَةٍ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا)"

وفي صحيح مسلم:" «لن يُدخل أحدًا منكم عَمَلُه الجنة» قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل» "وفي غير الصحيح: ليس من كافر ولا مؤمن إلا وله في الجنة والنار منزل؛ فإذا دخل أهل الجنة الجنة وأهلُ النار النارَ رُفعت الجنة لأهل النار فنظروا إلى منازلهم فيها، فقيل لهم: هذه منازلكم لو عملتم بطاعة الله. ثم يقال: يا أهل الجنة رِثُوهم بما كنتم تعملون؛ فتقسم بين أهل الجنة منازلهم.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت