الصفحة 2 من 13

مَوضع القدمين من المصلي

في الصلاة

أ. د. أحمد محمد نور سيف (*)

قد ثر النقاش في صفة وقوف المصلي في صلاته، وما يطلب منه في تسوية الصفّ وإقامته، وشغل الناس ما يصدر عن البعض من تصرفات تصرفهم عن الغرض الأسمى من أداء هذه العبادة، ومن ذلك كيفية وضع المصلي قدميه عند تسوية الصف، وقد كُتِبَت بحوث حول هذه القضية، مشدِّدة في ذلك، أو رافضة أو موجِّهة.

وقد أحْببت أن أوضح منزلة هذه السُّنَّة التقريرية من أحكام التكليف، وأنَّ السنة التقريرية ليست على درجة واحدة من الحجية.

ولمكانة الصلاة من أحكام هذا الدين، أَوْلتها الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية عناية خاصة في كل ما يتعلق بها، من أحكام وآداب، وما يجنيه العبد من عظيم الثمرات، ووافر المثوبات، وصلاح الحال في العاجل والآجل، حين يحط العبد -بفضل الله ورحمته- رحاله في جنة عرضها الأرض والسموات، {سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار} [الرعد/ 24] .

ولذا كان من خصيصة هذه الأمّة -في خصائص كثيرة تغبط عليها- أن جعل الله صفوفها في الصلاة كصفوف الملائكة الروحانيين الذين {لايعصون الله ما أمرهم} [التحريم/6] فلم تُعْطَ أمة قبلهم هذه الخصيصة، إكراما لنبيهم عليه الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت