الصفحة 50 من 62

لأن الكهنة يخدعون الفقراء . . ينهبون أموالهم باسم النذور !

في ذلك الزمان كان بعض اليهود ينكرون يوم القيامة ، والحياة بعد الموت ، ولا يؤمنون بالحساب والعقاب والثواب ، لم يكونوا يعلنون ذلك ، كانوا يتظاهرون بالدين ويضمرون الانحراف . . يتظاهرون بالإيمان ويُضمرون الكفر .

وهل أفسد الدين إلا الملوك ... وأحبار سوء ورهبانها

وبدأ الكهنة حربًا شرسةً ضد المسيح . . راحوا يطلقون الشائعات!

ووقف عيسى في البرّية يدعو بني إسرائيل إلى الروح . . إلى أن يتخلصوا من أسر المادّة والتعلق بها . .

و انحنى المسيح وتناول قبضة من الطين وشكلها على شكل طائر ونفخ فيها فصارت طيرًا بإذن الله . . ذلك أن الله هو واهب الحياة . . وأن الله على كل شيء قدير .

فمرة يصنع لهم حمامة بيضاء ..

ومرة يصنع لهم عصفورًا جميلا ..

وأخذوا يطلبون منه أن يشكل لهم نوعيات من الطيور ثم ينفخ فيها فتصير طيرًا بإذن من يقول للشئ كن فيكون .

ويبين لهم أن الإنسان مثل هذا الطين يكون شكلا بلا حقيقة ، ولا تدب فيه الحياة والحركة إلا إذا اتصل به الإيمان فيحييه من صورة الى حقيقة .

راح الكهنة يتآمرون لقتل عيسى عليه السلام !!

فنهض اثنا عشر رجلًا وهتفوا:

نحن أنصار الله . . آمنا بالله واشهد بانّا مسلمون . .

ثم اتجهوا بأبصارهم نحو السماء وقالوا:

ربّنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول ، فاكتبنا من الشاهدين .

وكان الحواريون يلازمون عيسى عليه السلام لا يفارقونه وكان يلبسون الثياب البيضاء ..

وفى أحد الأيام وبينما كان الحواريون جائعين ، فقالوا: يا عيسى هل يستطيع ربك أن ينزّل علينا مائدة من السماء؟!

تأثر عيسى بشدّة ، هل يشك هؤلاء بقدرة الله ؟ قال لهم محذرًا:

اتقوا الله إن كنتم مؤمنين !

قالوا: نريد أن نأكل منها ، ونعلم أن قد صدقْتنا ، ونكون عليها من الشاهدين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت