فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 66

ج: شرب الدخان من المحرمات؛ لكونه من الخبائث التي حرمها الله ، ولأنه يشتمل على أضرار كثيرة ، والدليل على تحريمه قوله تعالى: يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ الآية ، وقوله عز وجل في وصف نبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ الآية .

وقد فسر العلماء الطيبات بأنها: الأطعمة والأشربة المغذية النافعة التي لا ضرر فيها ، ومعلوم أن الدخان ليس بهذا الوصف ، بل هو من الخبائث الضارة المحرمة ، وهو أعظم من حلق اللحى من بعض الوجوه ، وحلق اللحى أعظم منه من وجوه أخر؛ لأن حلق اللحية معصية ظاهرة يراها الناس في وجه صاحبها ، ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بإعفاء اللحى وإرخائها وتوفيرها ، وقص الشوارب وإحفائها .

أما الدخان فقد يستتر به صاحبه ولا يطلع عليه الناس ، فليس مثل حلق اللحية ، لكنه أضر على البدن والعقل والمال من حلق اللحية ، ولأنه يؤذي من لم يعتده فهو منكر يضر صاحبه ويضر غيره برائحته الكريهة .

وبالجملة: فشرب الدخان وحلق اللحى كلاهما منكر ، ومضر بالمجتمع ، وسبب لفساد عظيم ، مع ما في ذلك من المخالفة الظاهرة للشريعة الإسلامية ، ومع ما في ذلك أيضا من المضار الاقتصادية ، ولأن ذلك أيضا قد يفضي إلى تأسي ذرية من يفعل ذلك وأهل بيته وأصدقائه به في هذه المعصية .

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

حكم حلق اللحية مضطرا من يعمل في الجيش

أنا في الجيش وأحلق لحيتي دائما ، وذلك غصب عني ، هل هذا حرام أم لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت