حلق اللحية لا يجوز ، وهكذا قصها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: قصوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المشركين وقوله عليه الصلاة والسلام: جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس والواجب على المسلم: طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم في كل شيء؛ لقول الله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ الآية ، وأولي الأمر: هم الأمراء والعلماء ، والواجب طاعتهم فيما يأمرون به ما لم يخالف الشرع ، فإذا خالف الشرع ما أمروا به لم تجب طاعتهم في ذلك الشيء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إنما الطاعة في المعروف وقوله عليه الصلاة والسلام: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وحكومتنا بحمد الله لا تأمر الجندي ولا غيره بحلق اللحية ، وإنما يقع ذلك من بعض المسئولين وغيرهم ، فلا يجهز أن يطاعوا في ذلك ، والواجب أن يخاطبوا بالتي هي أحسن ، وأن يوضح لهم أن طاعة الله ورسوله مقدمة على طاعة غيرهما .
أما قول بعض الوعاظ: أن حالق لحيته مخنث ، فهذا كلام قاله بعض العلماء المتقدمين ، ومعناه المتشبه بالنساء؛ لأن التخنث هو: التشبه بالنساء ، وليس معناه أنه لوطي ، كما يظنه بعض العامة اليوم ، والذي ينبغي للواعظ وغيره أن يتجنب هذه العبارة؛ لأنها موهمة ، فإن ذكرها فالواجب بيان معناها حتى يتضح للسامعين مراده ، وحتى لا يقع بينه وبينهم ما لا تحمد عقباه ، ولأن المقصود من الوعظ والتذكير: هو إرشاد المستمعين وتوجيههم إلى الخير ، وليس المقصود تنفيرهم من الحق وإثارة غضبهم .
الثاني: ما حكم شرب الدخان ، وهل هو من جنس حلق اللحية؟