ومن ذلك يعلم أيضا أن إعفاء الشارب واتخاذ الشنبات ذنب من الذنوب ، ومعصية من المعاصي ، وهكذا حلق اللحية وتقصيرها من جملة الذنوب والمعاصي التي تنقص الإيمان وتضعفه ، ويخشى منها حلول غضب الله ونقمته .
وفي الأحاديث المذكورة آنفا الدلالة على أن إطالة الشوارب وحلق اللحى وتقصيرها من مشابهة المجوس والمشركين . وقد علم أن التشبه بهم منكر لا يجوز فعله؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من تشبه بقوم فهو منهم
وأرجو أن يكون في هذا الجواب كفاية ومقنع .
والله ولي التوفيق . وصلى الله وسلم على نبينا معمد ، وآله وصحبه .
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
وجوب إعفاء اللحية
سائل من المملكة المغربية ، أرسل سؤالا واحدا يقول فيه: هل يعد إعفاء اللحية من الأشياء التي يجب توافرها في المسلم؟
يجب على المسلم توفير لحيته ، وإعفاؤها ، وإرخاؤها؛ امتثالا لأمر سيد الأولين والآخرين ورسول رب العالمين: محمد بن عبد الله ، عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم ، حيث قال صلى الله عليه وسلم: قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين متفق على صحته ، من حديث ابن عمر رضي عنهما ، وقال صلى الله عليه وسلم: جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس أخرجه مسلم في صحيحه ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .