فلا يجوز للمؤمن أن يتعلق بهذا الحديث الباطل ولا أن يترخص بما يقوله بعض أهل العلم فإن السنة حاكمة على الجميع والله يقول جل وعلا: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ويقول سبحانه: قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ويقول سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا والله ولي التوفيق .
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
رسالة: وجوب إعفاء اللحية وتحريم حلقها أو قصها
وجوب إعفاء اللحية وتحريم حلقها أو قصها
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه . أما بعد:
فقد نشرت صحيفة المدينة في عددها الصادر في 24 / 1 / 1415هـ مقالا للشيخ محمد بن علي الصابوني عفا الله عنا وعنه ، يتضمن ما نصه:
ومما يتعلق بالصورة والمظهر أن يهذب المسلم شعره ، ويقص أظافره ، ويتعاهد لحيته ، فلا يتركها شعثة مبعثرة ، دون تشذيب أو تهذيب ، ولا يتركها تطول بحيث تخيف الأطفال ، وتفزع الرجال ، فكل شيء زاد عن حده انقلب إلى ضده ، فمن الشباب من يظن أن أخذ أي شيء من اللحية حرام ، فنراه يطلق لها العنان حتى تكاد تصل إلى سرته ، ويصبح في مظهره كأصحاب الكهف: لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا إلخ ما ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن ابن عمر رضي الله عنهما .