الصفحة 7 من 20

وقود النار

وقود النار الأحجار والفجرة الكفّار كما أخبر بذلك الجبّار في كتابه العظيم وكل ما أُلقي في النار فهو حطبُها والأحجار التي توقد بها النار الله أعلم بنوعها ومما يوقد به النار الآلهة التي تُعبد من دون الله عز وجل قال تعالى: [إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ الله حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ] {الأنبياء:98} .

شدة حر النار وعظم دخانها وشرارها

الأشياء التي يتبرد بها ثلاثة: «الماء والهواء والظل» ولكن أهل النار هواؤهم سموم وماؤهم حميم وظلهم يحموم.

والدخان الذي يتصاعد من النار ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

1 -يُلقي ظلالًا ولكنها غير ظليلة.

2 -لا تقي من اللهب المشتعل.

3 -تُلقي شرارًا متطايرًا يشبه الحصون الضخمة والإبل السود.

فهذه النار العظيمة تأكل كل شيء وتدمر كل شيء لا تبقي ولا تذر تحرق الجلود وتصل إلى العظام وتصهر ما في البطون وتطّلع على الأفئدة.

فلا يجد أهلها طعم الراحة ولا يخفف عنهم العذاب وتسعّر النار كل يوم في هذه الدنيا وتستقبل أهلها يوم القيامة.

النار تتكلم وتبصر

الذي يقرأ النصوص من الكتاب والسُّنة التي تصف النار يجدها مخلوقًا يبصر ويتكلم ويشتكي، ففي كتاب الله العزيز أن النار ترى أهلها وهم قادمون إليها من بعيد فعند ذلك تُطلق الأصوات المرعبة الدالة على مدى حنقها وغيظها على المجرمين قال تعالى: [إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا] {الفرقان:12} .

وقد أخرج الإمام أحمد والترمذي من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (يخرج يوم القيامة عنق من النار لها عينان تبصران وأذنان تسمعان ولسان ينطق وتقول: إني وُكِّلت بثلاثة: بكل جبَّار عنيد وبكل من دعا مع الله إلهًا آخر وبالمصورين) .

هل يرى أحد النار قبل يوم القيامة عيانًا؟

من المعلوم أن رسول الله ? قد رأى النار كما رأى الجنة في حياته وبعد أن يموت العباد تُعرض عليهم في البرزخ مقاعدهم في الجنة إن كانوا مؤمنين ومقاعدهم في النار إن كانوا كافرين.

تأثير النار على الدنيا وأهلها

روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ?: «اشتكت النار إلى ربها فقالت رب أكل بعضي بعضًا فَاذَنْ لي بنفسين: نَفَسٌ في الشتاء ونَفَسٌ في الصيف فأشد ما تجدون من الحر وأشدُّ ما تجدون من الزمهرير» .

أعظم جرائم الخالدين في النار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت