الصفحة 1 من 27

دراسة مقارنة بقانون الأحوال الشخصية الأردني والقانون المدني

د. أحمد ياسين القرالة [1]

ملخص

تهدف هذه الدراسة إلى التعريف بالعقد الفاسد الذي ابتكره الفقه الحنفي وبيان أسباب فساد هذا العقد ومبررات وجوده، كما تتناول أحكام هذا العقد بوجه عام والأحكام المتعلقة بفسخه على وجه الخصوص، وركزت هذه الدراسة على الموانع التي تمنع من فسخ هذا العقد بعد أن كان مستحقًا للفسخ.

العقد الفاسد منزلة بين منزلتي الصحة والبطلان، وهو صناعة حنفية (1) ، فالعقد عند الحنفية يتدرج من الصحة إلى الفساد إلى البطلان (2) ، أي أنهم يرون الفاسد مباينًا (3) للباطل، أما بقية المذاهب الإسلامية فلا ترى فرقًا بين الفاسد والباطل (4) ، فهما اسمان لمسمى واحد أي أنهما مترادفان فالفاسد هو الباطل، والباطل هو الفاسد، فالعقد عندهم إما أن يكون صحيحًا منتجًا لآثاره، وإما أن يكون باطلًا أو فاسدًا لا فرق بينهما ولا أثر لهما.

فما هو هذا العقد الفاسد الذي ابتدعه الحنفية وأخذ به الزيدية (5) :

للحنفية تعريف شائع ومشهور للعقد الفاسد هو:

ما كان مشروعًا بأصله دون وصفه (6) .

(1) * كلية الدراسات الفقهية والقانونية، جامعة آل البيت، الأردن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت