الصفحة 7 من 9

النحل أو نحو ذلك في الركعة الأولى، حتى يجتمع الناس، فما هو إلا أن كبر فطعنه غلام مجوسي، فتناول عمر رضي الله عنه، يد عبد الرحمن بن عوف، فقدمه في الصلاة، فرضي الله عن عمر وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيرا، لقد كان من خيرة الصحابة، الذين قال الله تعالى فيهم: والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا ذلك الفوز العظيم.

الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه

1636 وليد بن إدريس المنيسي مينيسوتا مسجد دار الفاروق

ملخص الخطبة

1 -من فضائل أبي بكر وعمر.

2 -قصة إسلام عمر.

3 -خوفه من الله تعالى.

4 -صفاته الخلقية.

5 -من مناقبه.

6 -هجرته ومشاهده.

7 -توليه الخلافة.

8 -دخوله الشام.

9 -استشهاده.

الخطبة الأولى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فحديثنا اليوم عن الوزير الثاني لرسول الله أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب بن نفيل العدوي القرشي وأرضاه، وما أكثر ما كان يقال جاء رسول الله وأبو بكر وعمر، وخرج رسول الله وأبو بكر وعمر.

فهما وزيراه اللذان هما هما لفضائل الأعمال مستبقان

وقد تزوج النبي ابنته حفصة أم المؤمنين رضي الله عنهما كما تزوج عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما إكرامًا لصاحبيه اللذين هما جاراه في قبره لا يشاركهما في هذه المنقبة أحد إلا عيسى بن مريم عليهما السلام فيما رواه البخاري في التاريخ أنه عليه السلام عندما يموت في آخر الزمان يصلي عليه المسلمون ويدفن بجوار النبي وأبي بكر وعمر.

عن جابر بن عبد الله قال رسول الله: (( أبو بكر وعمر من هذا الدين كمنزلة السمع والبصر من الرأس ) ) [رواه الطبراني وحسنه الألباني] .

وقال: (( اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ) ) [رواه أصحاب السنن عن ابن مسعود وابن عمر وحذيفة وأنس، الصحيحة 1233] .

كان النبي يدعو الله تعالى أن يعز به الإسلام فاستجاب الله دعاءه، وفي قصة إسلامه أنه سمع النبي يقرأ سورة الحاقة وهو قائم يصلي عند الكعبة، فقال في نفسه: هذا شاعر، فسمع قوله تعالى: وما هو بقول شاعر قليلًا ما تؤمنون فقال عمر في نفسه: إذن هو كاهن، فسمع قوله تعالى: ولا بقول كاهن قليلًا ما تذكرون تنزيل من رب العالمين فشرح الله صدره للإسلام وكذلك أيضًا أنه دخل على أخته فاطمة وزوجها وعندهما خباب يعلمهم القرآن فاستمع إلى الآيات من سورة طه فلما أسلم ضرب النبي صدره ثلاثًا وهو يقول: (( اللهم أخرج ما في صدره من غل وأبدله إيمانًا ) ).

كان إسلامه عزة للإسلام قال ابن مسعود: (ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر) [رواه البخاري] .

وقال ابن مسعود عن عمر: (كان إسلامه فتحًا، وهجرته نصرًا، وكانت إمارته رحمة، ولقد كنا ما نصلي عند الكعبة حتى أسلم عمر) [رواه ابن هشام وابن سعد] .

سماه النبي الفاروق: أي الذي يفرق بين الحق والباطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت