الصفحة 28 من 38

(( ?بسم الله الرحمن الرحيم. حم. تنزيل من الرحمن الرحيم. كتاب فصلت آياته قرآنًا عربيًا لقوم يعلمون? إلى أن بلغ: ? فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود? [فصلت: 1-13] ) ).

فقال عتبة: حسبك، ما عندك غير هذا؟ قال: (( لا ) ).

فرجع إلى قريش، فقالوا: ما وراءك؟ قال: ما تركت شيئًا أرى أنكم تكلمونه إلا كلمته.

قالوا: فهل أجابك؟ فقال: نعم. ثم قال: لا والذي نصبها بيّنة؛ ما فهمت شيئًا مما قال؛ غير أنه أنذركم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود.

قالوا: ويلك! يكلمك الرجل بالعربية لا تدري ما قال؟!ّ

قال: لا والله؛ ما فهمت شيًا مما قال؛ غير ذكر الصاعقة.

روى البيهقي بسنده عن المغيرة بن شعبة قال:

إن أول يوم عرفت رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أمشي أنا وأبو جهل بن هشام في بعض أزقة مكة؛ إذ لقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي جهل:

(( يا أبا الحكم! هلم إلى الله وإلى رسوله، أدعوك إلى الله ) ).

فقال أبو جهل: يا محمد! هل أنت منتهٍ عن سب آلهتنا؟ هل تريد إلا أن نشهد أنك قد بلغت؟ فنحن نشهد أن قد بلغت، فوالله؛ لو أني أعلم أن ما تقول حق لاتبعتك.

فانصر ف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقبل علي فقال: والله؛ إني لأعلم أن ما يقول حق، ولكن يمنعني شيء؛ إن بني قصي قالوا: فينا الحجابة. فقلنا: نعم. ثم قالوا: فينا السقاية. فقلنا: نعم. ثم قالوا: فينا الندوة. فقلنا: نعم. ثم قالوا: فينا اللواء. فقلنا: نعم. ثم أطعموا وأطعمنا، حتى إذا تحاكّت الركب قالوا: منا نبي! والله لا أفعل.

وهذا القول منه - لعنه الله - كما قال تعالى مخبرًا عنه وعن أضرابه:

?وإذا رأويك إن يتخذونك إلا هزوًا أهذا الذي بعث الله رسولًا. إن كان ليضلنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها وسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلًا? [الفرقان: 41و42] .

روى أبو نعيم في (( الدلائل ) )عن أبي موسى قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت