4 -وعن سلمان - رضي الله عنه - قال: خطبَنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في آخر يوم من شعبان، فقال: (( يا أيها الناس، قد أظلَّكُم شهرٌ عظيم مبارك، شهر فيه ليلة القدر خير من ألف شهر، جعل الله صيامَه فريضة، وقيام ليله تطوعًا، مَن تَقَرَّبَ فيه بخصلة من خصال الخير، كان كمَن أدَّى فريضة فيما سواه، ومَن أدَّى فيه فريضة، كان كمَن أدى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهر الصبر، والصبرُ ثوابه الجنة، وشهر المواساة وشهر يزاد فيه الرزق، مَن فطر فيه صائمًا كان مغفرة لذنوبه، وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره، من غير أن ينقص من أجره شيء ) )، قالوا: يا رسول الله، ليس كلنا يجد ما يفطر به الصائم، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( يعطي الله هذا الثواب لمن فطر صائمًا على مذقة لبن، أو تمرة، أو شربة ماء، ومن سقى صائمًا سقاه الله - عز وجل - من حوضي شربةً لا يظمأ بعدها حتى يدخل الجنة، وهو شهر أولُه رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، فاستَكْثروا فيه من أربع خصال: خصلتين ترضون بهما ربَّكم، وخصلتين لا غناء بكم عنهما؛ أما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم، فشهادة أن لا إله إلا الله وتستغفرونه، وأما اللتان لا غناء بكم عنهما، فتسألون الله الجنة، وتعوذون به من النار ) )؛ رواه ابن خزيمة والبيهقي وغيرهما.
5 -وفي الصَّحيحينِ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( كل عَمَل ابن آدم له، الحسَنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله - تعالى: إلا الصيام، فإنه لي، وأنا أجزي به؛ ترَك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، ولَخُلُوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك ) ).