فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 44

وأهم الأُمُور بعد الصلاة والزكاة صيامُ رمضان، وهو أحد أركان الإسلام الخمسة المذكورة في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (( بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت ) ) [1] .

ويجب على المسلم أن يصون صيامَه وقيامه عما حرَّم الله عليه من الأقوال والأفعال؛ لأنَّ المقصود بالصيام هو طاعة الله - سبحانه - وتعظيم حرماته، وجهاد النفس على مخالَفة هواها في طاعة مولاها، وتعويدها الصبر عمَّا حرَّم الله، وليس المقصود مجرَّد ترك الطعام والشراب وسائر المفطِّرات؛ ولهذا صحَّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( الصيام جنَّة، فإذا كان يومُ صوم أحدكم، فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابَّه أحدٌ أو قاتله، فليقل: إني صائم ) ) [2] ، وصح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ) ) [3] .

فعُلِم بهذه النصوص وغيرها أنَّ الواجب على الصائم الحذَر من كلِّ ما حرم الله عليه، والمحافظة على كل ما أوجب عليه، وبذلك يرجى له المغفرة والعتق من النار، وقبول الصيام والقيام.

أمور قد تخفى على بعض الناس

وهناك أمور قد تخفى على بعض الناس؛ منها: أن الواجب على المسلم أن يصوم إيمانًا واحتسابًا، لا رياء، ولا سمعة، ولا تقليدًا للناس، أو متابعة لأهله أو أهل بلده؛ بل الواجب عليه أن يكون الحامل له على الصوم هو إيمانه بأن الله قد فرض عليه ذلك، واحتسابه الأجر عند ربه في ذلك.

(1) متفق عليه.

(2) متفق عليه.

(3) رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت