فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 44

والأحاديث في فضل صيام رمضان وقيامه وفضل الصوم كثيرةٌ، فينبغي للمؤمن أن ينتهز هذه الفرصة، وهي ما مَنَّ الله به عليه من إدراك شهر رمضان، فيسارع إلى الطاعات، ويحذر السيئات، ويجتهد في أداء ما افترض الله عليه، ولا سيما الصلوات الخمس؛ فإنها عمود الإسلام، وهي أعظم الفرائض بعد الشهادتين، فالواجب على كل مسلم ومسلمة المحافَظةُ عليها، وأداؤها في أوقاتها بخشوع وطمأنينة، ومِن أهم واجباتها في حقِّ الرجال أداؤها في الجماعة في بُيُوت الله التي أذِن الله أن تُرفع، ويُذكر فيها اسمه؛ كما قال - عز وجل: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِين} [البقرة: 43] ، وقال - تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِين} [البقرة: 238] ، وقال - عز وجل: {قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُون} إلى أن قال - عز وجل: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُون} [المؤمنون: 1 - 11] .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( العهْدُ الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمَن ترَكَهَا فقد كفَر ) ) [1] .

وأهم الفرائض بعد الصلاة أداء الزكاة؛ كما قال - عز وجل: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ} [البيِّنة: 5] ، وقال - تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُون} [النور: 56] ، وقد دل كتاب الله العظيم وسنةُ رسوله الكريم، على أنَّ مَن لَم يُؤَدِّ زكاة ماله يعَذَّب به يوم القيامة.

(1) رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح،"رياض الصالحين"ص492.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت