فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 55

وشهرين وعشرة أيام توفي عبد المطلب فوليه عمه أبو طالب ولما بلغ اثنتي عشرة سنة وشهرين وعشرة أيام خرج مع عمه أبي طالب إلى الشام فلما بلغ بصرى رآه بحيرى الراهب فعرفه بصفته فجاءه وأخذ بيده، وقال: هذا رسول رب العالمين يبعثه الله رحمة للعالمين، إنكم حين أقبلتم من العقبة لم يبق حجر ولا شجر إلا خر ساجدًا ولا يسجدان إلا لنبي وإنا نجده في كتبنا، وقال لأبي طالب: لئن قدمت به الشام ليقتلنه اليهود فرده خوفًا عليه منهم ثم خرج - صلى الله عليه وسلم - مرة ثانية إلى الشام مع ميسرة غلام خديجة في تجارة لها قبل أن يتزوجها فلما قدم الشام: نزل تحت ظل شجرة قريبًا من صومعة راهب فقال الراهب: ما نزل تحت ظل هذه الشجرة قط إلا نبي وكان ميسرة يقول: إذا كانت الهاجرة واشتد الحر نزل ملكان يظللانه.

ولما رجع - صلى الله عليه وسلم - من سفره ذلك تزوج خديجة بنت خويلد وعمره خمس وعشرون سنة وشهران وعشرة أيام وقيل غير ذلك.

ولما بلغ - صلى الله عليه وسلم - خمسًا وثلاثين سنة شهد بنيان الكعبة ووضع الحجر الأسود بيده.

ولما بلغ - صلى الله عليه وسلم - أربعين سنة ويومًا ابتعثه الله تبارك وتعالى بشيرًا ونذيرًا وأتاه جبريل بغار حراء فقال:"اقرأ فقال: ما أنا بقارئ قال - صلى الله عليه وسلم - فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ فقلت: ما أنا بقارئ فقال في الثالثة: (اقْرَا بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَا وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت