1 -7] فبدأ بالدعوة سرًا وبهذه الآية صار رسولًا وأول من آمن به من الرجال أبو بكر الصديق، ومن الموالي زيد بن حارثة ومن المماليك بلال بن رباح. ومن الصبيان علي بن أبي طالب ومن النساء خديجة بنت خويلد، ودعا أبو بكر من يثق به من قريش فأجابه إلى الإسلام جمع كثير والدعوة إلى الله تعالى عن علم وبصيرة طريق من ابتع هذا النبي - صلى الله عليه وسلم -.
الجهر بالدعوة:
مضت ثلاث سنين والرسول - صلى الله عليه وسلم - يدعو الناس سرًا ثم نزل عليه قوله تعالى: (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ( [الحجر: 94] فجهر بالدعوة وصدع بها ليلًا ونهارًا سرًا وجهرًا دعا إلى توحيد الله تعالى وترك عبادة الأصنام وتعظيمها والابتعاد عن المنكرات والمحرمات فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وسخر منه واستهزأ بدعوته وناصبه العداوة وكان من أشد أعدائه أبو جهل وعمه أبو لهب فاحتمل أذاهم واستمر يدعو إلى الله وعمه أبو طالب يذود عنه ويحميه وقد انتقم الله من جميع المستهزئين برسوله بعد الهجرة فمنهم من قتل ومنهم من أهلكته الأمراض.
وكان - صلى الله عليه وسلم - يعرض نفسه على القبائل يدعوهم إلى الإسلام وأن يمنعوا عنه أذى قومهم فيقول:"من يؤويني حتى أبلغ رسالة ربي"أقام - صلى الله عليه وسلم - في مكة عشر سنوات يدعو إلى التوحيد ويهدم قواعد الشرك وبعدها عرج به إلى السماء وفرضت عليه، وعلى أمته الصلوات الخمس فصلى في مكة ثلاث سنين وبعدها أمر بالهجرة إلى المدينة دار الإسلام فلما هاجر إلى المدينة معززًا منصورًا أمر ببقية