فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 55

صلى الله عليه وسلم ورضي الله عن صحابته أجمعين.

لمحات من حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -

الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه وبعد:

فإن معرفة أحوال النبي - صلى الله عليه وسلم - من أهم المهمات لأنه القدوة الأكمل والمعلم الأكبر: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ

حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا ( [الأحزاب: 21] .

امتاز - صلى الله عليه وسلم - بين قومه قبل الرسالة بالصدق والتواضع والزهد والأمانة حتى سموه الأمين، وكانوا يودعون عنده ودائعهم وأماناتهم وكان يكره أعمال الجاهلية فلم يشرب خمرًا قط ولم يحضر للأوثان عيدًا ولا احتفالًا ولما قارب الأربعين من عمره أحب الانقطاع عن الناس فكان يخلو في غار حراء ليعبد الله، ولما بلغ الأربعين من عمره بعثه الله نبيًّا ورسولًا فنزل عليه الروح الأمين جبريل وهو يتعبد في غار حراء وقال له: (اقرأ) قالها ثلاثا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول له في كل مرة:"ما أنا بقارئ"لأنه ما كان يعرف القراءة قبل ذلك فقال له: (اقْرَا بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَا وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ( [العلق: 1 - 5] .

ثم انقطع عنه الوحي بعد ذلك مدة حتى اشتد شوقه إليه ثم نزل عليه قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ * وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ * وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ ([المدثر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت