أتدري أيها الحبيب ما سبب هذه النكبة ما علة هذه الكبوة لقد أصيبت الامة بهذه الغمة لبعدها عن المنهج المشرق والمنبع المتدفق كتاب الله وسنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي يقول"تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنة رسوله"
فكان من نتائج البعد والصد اختلال الموازين وتبدل المقاييس واختلاف النظر وانتكاس بعض الفطر فالخير غدا شرا والنفع اضحى ضُرا والمعروف أصبح منكرا والصواب أستحال إلى الخطأ عند جمع من الناس
ومن الأمور التي اختلت فيها الموازين وتبدلت حولها الأنظار وتغيرت نحوها الافكار موضوع البطولة وخصوصا البطولة عند الشباب فابتلينا بأبطال من ورق
أبطال مزيفون
فمن الشباب من يرى البطل ذلك الذي اصاب العدو في مقتل ففي اللحظات الاخيرة والدقائق المثيرة يسجل الهدف
فيمن الهدف ومن المستهدف؟ لاأعرف
إنه اللاعب بطل الملاعب وقد كان يكفيه أن اسمه لاعب
ومن الشباب من يرى البطل ذلك الذي يكر ويفر ..يقبل ويدبر.. يصول ويجول فعلى أرض النزال يتبين الأبطال وتخرج مآثر الرجال
لا أقول في ميادين القتال فذلك مما لايخطر لهم على بال ولكن مع جمع من الأنذال
تراه مركبته يلاحق الرفاق ويغامر بالسباق ويعرض نفسه للمتالف .
ومن الشباب من يرى البطولة في معاكسة النساء الغافلات والتحرش بالفتيات الساذجات في الأسواق والملاهي والمنتديات بالرسائل والمعاكسات والمقابلات ويفتخر بذلك على اترابه ويمتدح نفسه بين اصحابه وكانه بطل زمانه وفارس ميدانه
وقد نسي أو تناسى أن ذلك دَينٌ في عنقه وأنه يقدم لنفسه
عفوا تعف نساؤكم في المحرم ... وتجنبوا ما لا يليق بمسلم
إن الزنا دين فأن أقرضته ... كان الوفا من أهل بيتك فاعلم
من يُزن يزن به ولو بجداره ... إن كنت ياهذا لبيبا فافهم
من يزن في بيت بألفي درهم ... في بيته يزنى بغير الدرهم