فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 23

... ... في القادسية هناك حيث الرجل الغريب وأغرب منه خبره العجيب انه عمر بن معدي كرب نزل يوما من الأيام على النهر فقال لأصحابه إني عابر على الجسر فإن اسرعتم مقدار جزر الجزور وجدتموني وسيفي بيدي أقاتل تلقاء وجهي وأنا قائم بينهم وأن تأخرتم وجدتموني قتيلا بينهم ثم شحذ الهمة فحمل القوم حتى قال بعضهم لبعض يابني زبيد علامَ تتركون صاحبكم والله ما أظن أن تجدوه حيا حتى انطلقوا إليه وقد نزل من فرسه وفرسه ليس موجودا وهو ءاخذٌ وماسك برجلي فرس رجل من العجم فأمسكها واثبتها والفارس يضرب فرسه وما يقدر أن يتحرك فلما رأنا الفارس خاف ورمى بنفسه وخلى فرسه حتى ركبه عمرو وقال أنا أبو ثور كدتم والله تفقدونني قالوا اين فرسك قال رمي بسهام فطرحني وهرب

أي قوة هذه وشجاعة ينطلق وحده ويصارع القوم وحده ويمسك الخيل على قوتها فلا يتحرك حركة واحدة الله أكبر حتى فر القوم هربا منه وصدق من قال

تظهر الشجاعة عند المخاطر الكبرى

أخي الكريم

لله درك وعليه شكرك ومنه أجرك

يوم تركت الدنيا وهي تتزين لك وهجرت الأصحاب وهم ينادونك وأعرضت عن الملهيات وهي تتحرش بك وقد جئت إلى هذا المكان وشعارك ( ولذكر الله أكبر )

فمن مثلك ؟

والله لو يعلم المحرومون ما أنت فيه من السعادة والهناء بإيمانك وعملك الصالح لجالدوك عليها بالسيوف فطب نفسا بما أنت فيه وقر عينا بما أنت عليه فكلٌّ ميسرٌّ لما خلق له

وتمت كلمة ربك في خلقه موفق ومخذول مسدد ومحروم بطل وبطال

فحيَّّّهلا إن كنت ذا همة فقد ... *** ... حدا بك حادي الشوق فاطو المراحلا

... ولا تنتظر بالسير رفقة قاعد *** ... ودعه فإن الشوق يكفيك حاملا

العلة الذلة

لقد كبى جواد هذه الأمة وطاش سهمها وسقطت لحين رايتها فأصبحت في ذيل القافلة ذليلة ومن قلب البصر ، وقرأ الخبر ، رجع إليه البصر خاسئا وهو حسير وواقع الحال يغني عن كثير من المقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت