الصفحة 90 من 204

38.شخص كان يصلي أحيانًا ويترك أحيانًا ثم تاب, هل يجب عليه قضاء ما ترك من الصلوات؟ الجواب: إذا كان ما تركه من الصلوات محصور ومعروف وقضاؤه لا يشق فالأولى أن يقضي ما ترك في قول جماهير أهل العلم, وإذا كان كثيرًا أو لا يحيط به أو يشق عليه قضاؤه ومن باب ترغيبه في التوبة فالتوبة تجب ما قبلها.

39.حديث ابن مسعود (صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما سلم قيل له: يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: صليت كذا وكذا, قال: فثنى رجليه ثم استقبل القبلة فسجد سجدتين ثم سلم) : بعد أن سلم السلام الأول سجد سجدتين ثم سلم.

40.قوله (إنه لو حدث في الصلاة شيء أنبأتكم به, ولكن إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكروني) : جاء في الحديث الصحيح (لا تقل: نسيت آية كذا وكذا, ولكن: نُسِّيت) لكنه خاص بالقرآن, فلا تقل (نسيت آية كذا وكذا) ولكن قل (نُسِّيت أو أُنسِيت) ولا تنسب النسيان إلى نفسك بالنسبة للقرآن, وأما في غير القرآن فانسبه لنفسك لأن النهي صريح بالنسبة للقرآن ولئلا يدخل الإنسان إذا نسب النسيان لنفسه في القرآن في قوله جل وعلا (وكذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى) , لكن فيما عدا القرآن قل (نسيت) لأنك محل النسيان ولذا قال (إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون) .

41.نسيانه عليه الصلاة والسلام إنما هو من أجل التشريع, وهذا من رحمة الله جل وعلا بالأمة.

42. (فإذا نسيت فذكروني) : ليترتب على هذا النسيان التعليم والبيان بالفعل إضافة إلى البيان بالقول, فإذا تضافر القول مع الفعل ثبت العلم ورسخ, وفيه أيضًا تسلية للأمة, وإلا بالإمكان أن يشرح النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأمور بقوله دون أن يقع منه شيء من النسيان.

43.بعض أهل العلم - وإن كان الجمهور على خلافه - يقرر أن الذي ينسى ويسهو في صلاته أكمل من الذي لا ينسى ولا يسهو لقوله تعالى (الذين هم عن صلاتهم ساهون) ولم يقل (الذين هم في صلاتهم ساهون) ولأنه أقبل على لب الصلاة وترك ظاهر الصلاة, والذي لا يسهو ضبط ظاهر الصلاة وهذا لا يعني أنه ضبط ما يقرأه وما يجري على لسانه من ذكر واستشعر استشعارًا تامًا أنه بين يدي الله عز وجل, ولأنه لو اهتم للب الصلاة وأقبل على ما يقرأه بقلبه وما يجري على لسانه لا بد وأن يغفل عن ظاهر الصلاة. لكن لا يمنع أن الإنسان يكون قد أكمل هذا كله, فضبط ظاهر الصلاة وباطنها, وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

44.كون النبي عليه الصلاة والسلام وقع منه أربع أو خمس قضايا سها فيها في صلاته لا يعني هذا أن هذه هي القاعدة المطردة, بل هذا خلاف الأصل.

45.الأكثر على أن عدم سهو الإنسان في صلاته دليل على أنه أحضر قلبه في صلاته.

46.من ضبط ظاهر الصلاة مع غفلته عن لب الصلاة نقصه أشد ممن يقبل على صلاته بقلبه وينسى ظاهرها.

47.الظاهر والباطن متلازمان في الأصل, لكن ما يتعلق بالقلب أولى مما يتعلق بالجوارح, لا سيما إذا لم يكن المتعلق بالجوارح من الأركان.

48.في الغالب أن الذي ينشغل بظاهر الصلاة بحيث لا يزيد فيها ولا ينقص مع انصرافه عن باطنها أن في إخلاصه شيء, قد يكون إمام ويلاحظ المأمومين أكثر من ملاحظته لمن وقف بين يديه.

49.إذا أخطأ الإمام في القراءة فإن على المأموم أن يفتح عليه, خلافًا لابن حزم الذي يقول إنه يتركه.

50.إذا أخطأ الإمام في الفاتحة وأحال المعنى فإن صلاة الإمام باطلة وعلى المأموم أن ينفصل عن الإمام ويصلي منفردًا ولا يستمر في صلاة يرى بطلانها.

51.حديث (من نابه شيء في صلاته فليسبح) عام ولعل الخنثى يدخل في هذا العموم, وأما المرأة فقد خرجت من العموم بحديث (التسبيح للرجال والتصفيق للنساء) .

52.قوله (وإذا شك أحدكم في صلاته) : يعني على حد سواء (فليتحر الصواب) أي يبني على غالب ظنه إن وجد غالب ظن, وإلا فليرجع إلى الأقل لأنه متيقن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت