ولأن العاقل من اتعظ بغيره ، فإن من يرى التردي الذي وصلت إليه مجتمعات الاختلاط والسفور ، وانتكاس الفطرة فيها.. لا يسعه إلا أن ينادي بعدم الاختلاط ويقر بحرمته ، ويدرك أنه هذا الفصل بين الرجل والمرأة هو من وحماية الشريعة للمجتمع وصيانته. وموافقة الفطرة ومراعاة مصالح البشرية وحفظها.
ويترسخ هذا اليقين ونحن نرى ونقرأ الإحصاءات المهولة والمزرية لسقوط الغرب ونتاج اختلاط رحاله بنسائه في حقائق مخزية وباعترافاتهم هم ؟
ويقول د. أنمار:
( إضافة إلى أنه أي الفصل فيه تحدي للتكريم الإلهي للإنسان بحرمانه من استخدام ميزة العقل في كبح رغباته ونزواته)
وهنا نسأل:
إذا سلمنا بأن الإنسان يتميز بميزة استخدام عقله لكبح رغباته ونزواته فلماذا الحال في الغرب بهذه النتانة والسوء ؟ لماذا لم تتحكم عقولهم في رغباتهم ؟
أيمكننا أن نقول أن الغرب بلاعقل ؟؟!
فمن أين هذا التطور التكنولوجي الهائل في الغرب ؟ أليس نتاج عقولهم العبقرية ؟
فلماذا لم تمنعهم هذه العقول العبقرية من اتباع رغباتهم ونزواتهم ؟!
بل الواقع هو عكس ذلك ..فهم بلاعقول عندما يعيشون حياة الاختلاط والتفسخ والفساد .
ولكنهم ..عندما أعملوا عقولهم ( نعني آحادٌ منهم فقط ) وفكروا تفكيرا سليما في أوضاعهم وما آلت إليه مجتمعاتهم، خرجوا بنتيجة تقول أن الاختلاط سبب دمارهم ،فطالبوا بالفصل بين الذكور والإناث ونادوا به، ولا نزال نقرأ تلك المطالبات والأصوات والنداءات منهم تباعا .
ولو سألنا أنفسنا: لماذا لم يكن العقل ضابطا لشهوات أولئك القوم ؟
فالجواب أنهم بلا دين يردعهم أو ينهاهم أو يكبح حيوانيتهم وبهيميتهم وينظمها .. ولو كان للغرب دينُ صحيح ( وليس غير الإسلام دينا صحيحا) لتمكنوا من ضبط مجتمعاتهم بهذا الدين. لا بعقولهم ، و هنا نصل إلى نتيجة لاشك فيها وهي أن الدين الحقّ بنصوصه الربانية هو الذي ينظم ويهيمن ويحلل ويحرم..