في المجتمع الحيواني في الغابة وهو على الفطرة ليس هناك قطيع أناث منفصل عن قطيع ذكور لأن الفطرة السليمة تعني التعايش بين الذكر والإنثى وليس عزل أحدهم عن الآخر ورغم أن الحيوان لا يملك ميزة العقل لوضع ضوابط وكوابح لتنظيم السلوكيات بين الذكر والأنثى .ولو تم فصل الإناص عن الذكور لكان ذلك تعديا على الفطرة وتحديا للنظام الإلهي في الأرض . والإنسان لا يخرج عن تلك المنظومة .
إن فصل الذكور والإناث فيه تعد على نظام الله سبحانه وتعالى فهو ينفي صفة العقل عن الإنسان فالفطرة أن لايكون هناك عزل ، والميزة أن يكون هناك ضابط لتوجيهها ، إضافة إلى أنه أي الفصل فيه تحدي للتكريم الإلهي للإنسان بحرمانه من استخدام ميزة العقل في كبح رغباته ونزواته
المطلوب ان يكون هناك فكر اجتماعي جديد في المجتمع لإعادة الإنسان إلى الفطرة التي فطره الله عليها فيما يختص بالتعايش بين أفراد المجتمع ، علما أن هناك أمثلة موجودة وقائمة لأماكن العمل أو الدراسة التي تجمع بين الذكور والإناث في مكان واحد ولم يتحول المجتمع الذي يعملون فيه إلى مجتمع فوضوي لأنهم يملكون ميزة العقل ، ويحسنون استخدامها وستكون الفائدة أعم لو تم تطبيق ذلك المبدأ على نطاق أشمل في المجالات التعليمية والعلمية الأخرى .
لابد أن أؤكد أنه على المجتمع أن يتقبل فكرة وضع آليات جديدة للمؤسسات الأهلية والحكومية تحقق فكرة الفطرة الإلهية في التعايش بين أفراد المجتمع )) انتهى
فهيا بنا نستقرئ هذا الطرح ، ونستأذن الدكتور أنمار في مناقشتنا له فيه مشكورا:
يقول الدكتور أنمار:
( والإنسان بصفته حيوانا اجتماعيا يدخل ضمن تلك المنظومة كقطيع بشري إلا أنه يرتقي عن الحيوانات بما ميزه الله به من عقل ) أهـ
فنقول: