الصفحة 33 من 209

الله فرد وابن زيد فرد: قال ابن حزم - رحمه الله تعالى -:"ولا يجوز أن يُقال: الله فرد، ولا موجود؛ لأنه لم يأت بهذا نص أصلًا، انتهى. وفي:"تاج العروس":"والفرد في صفات الله تعالى من لا نظير له، ولا مثل، ولا ثاني، قال الأزهري: ولم أجده في صفات الله تعالى التي وردت في السنة، قال: ولا يُوصف الله تعالى إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال: ولا أدري من أين جاء به الليث، انتهى.

الله فقط والكثرة وهم: سُئِل ابن تيمية - رحمه الله تعالى - عن كلمات وجدت بخط من يوثق به ذكرها عنه جماعة من الناس فيهم من انتسب إلى الدين فمنها:

إن الله لطف ذاته فسماها حقًا، وكثفها فسماها خلقًا .

إن الله ظهر في الأشياء حقيقة واحتجب بها مجازًا.

لبس صورة العالم فظاهره خلقه ، وباطنه حقه.

الله فقط والكثرة وهم.

عين ما ترى ذات لا ترى.

التوحيد لا لسان له، والألسنة كلها لسانه.

وذكر جملة وافرة نظمًا ونثرًا من مقولات الحلولية والصوفية الغلاة.

فأجاب عنها - رحمه الله تعالى - بأن هذه الأقوال مخالفة لدين الإسلام؛ لاشتمالها على أصلين باطلين: أحدهما: الحلول والاتحاد. ثانيها: الاحتجاج بالقدر على المعاصي. ثم بسط ذلك في نحو مائة صحيفة، والله أعلم.

الله - محمد: كتابه: لفظ الجلالة"الله"واسم النبي - صلى الله عليه وسلم -"محمد"على جنبتي المحاريب، وفي رقاع، ونحوها في المجالس. وهي دروشة لا معنى لها شرعًا. ومن يسوي المخلوق بالخالق سبحانه؟ ويجمل بالمسلم التوقي من هذه وأمثالها.

وانظر كيف نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قول الخطيب:"من يطع الله ورسوله فقد رشد ، ومن يعصهما فقد غوى"؛ لما يوهم من التسوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت