أسْقطت آية كذا: قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى:"وقد أخرج ابن أبي داود من طريق أبي عبد الرحمن السلمي قال: لا تقل: أسقطت آية كذا، بل قل: أغفلت. وهو أدب حسن"ا هـ.
الإسلام: هل يطلق هذا اللفظ الشريف العظيم على كل دين حق، أو يختص بهذه الملة الشريفة"الإسلام"الذي بعث الله به خاتم الأنبياء والمرسلين محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ فالدَّين الذي جاء به"الإسلام"مُخْتصٌّ بهذا الاسم، واختص أهله باسم:"المسلمين". في هذا أقوال ثلاثة:
العموم.
الخصوص.
اختصاصه بهذه الملة وبالأنبياء من قبل فقط، ولا يمتد ذلك إلى مللهم وأُمملهم. وهو الذي عليه المعول. والله أعلم.
الاسم غير المسمى: ما نطق الصحابة - رضي الله عنهم - في قضية الاسم والمسمى ومضى أمر الأمة على السَّداد، والتزام نصوص الكتاب والسنة، ولما ذرَّ قرن الفتن الكلامية، وفاهت المعتزلة والجهمية بمذهبهم الكفري الضال، ومنه:"أن أسماء الله مخلوقة"رفضهم الناس، ونفروا منهم، وقام العلماء باطلهم وفضحوا كفر مقالاتهم، حينئذٍ غلَّفوا مقالاتهم هذه بعبارة:"الاسم غير المسمى"وفلسفتهم في هذا: أنه إذا كان الاسم غير المسمى جاز أن يكون مخلوقًا، فصاروا يمتحنون الناس في عقائدهم بهذا السؤال البدعي: هل الاسم هو المسمى أو غيره؟ فمن قال هو غير المسمى، لزمه في اعتقادهم: أن الاسم مخلوق.
فقامت حجج الله وبيناته على ألسنة علماء أهل السنة والجماعة على منع الإطلاقين فلا يُقال: الاسم هو المسمى، ولا الاسم غير المسمى، وإنما يُقال كما قال الله - سبحانه -: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} . واختار جمع من أهل السنة أن الاسم هو المسمى.
وقال ابن جرير الطبري:"الاسم للمسمى"وصار إليه خلق من العلماء؛ لموافقته للكتاب والسنة والمعقول.