الأجانب: في مقال حافل شمل عدة ألفاظ معاصرة، جاء في مجلة"البعث الإسلامي"بعنوان:"التغريب يشمل الألفاظ"للأستاذ على القاضي مما جاء فيه:"المجتمع الإسلامي في الماضي كان يستعمل ألفاظًا تحمل مدلولات إسلامية، لا يختلف أحد في فهمها ولا في استعمالها، ولا تدور المناقشات حولها. ثم جاء الاستعمار العسكري للبلاد الإسلامية الذي تبعه الاستعمار الفكري ، فعمل على تغيير الألفاظ، وتغيير مدلولاتها، فيسير المسلمون في اتجاه الحضارة الغربية، ويتركون الحضارة الإسلامية. لقد دعا الغربيون إلى استعمال اللغات العامية بدلًا من استعمال اللغة العربية بحجة أو بأخرى، ولم ينجحوا كثيرًا في هذا الاتجاه، ثم بدأوا يغيرون التعبيرات التي لها حيوية إسلامية، ومدلولات تحرك المشاعر والسلوك، إلى تعبيرات أٌخرى لها مدلولات أُخرى. ومن هذه التعبيرات: الأجانب: بدلًا من الكُفِّار. الحرب: بدلًا من الجهاد. التراث: بدلًا من الإسلام. المساعي الحميدة: بدلًا من الصلح بين طائفتين من المسلمين. الوطنية والقومية: بدلًا من الإسلامية."
واستعملت كلمة الحرب، بدلًا من الجهاد: لأن الجهاد يعطي ظلاله الإسلامية فهو حرب ضد أعداء الإسلام، وهو جهاد في سبيل الله تعالى، ومن يقتل في سبيل الله فإنه شهيد.
واستعملت كلمة التراث: فأصبح المسلم يحس بأن القرآن والسنة من التراث ، كأي شيء آخر، وبذلك لم يعد لهما أهمية كبرى، والمسلم لذلك لا يعتز به الاعتزاز الكامل - وقد لا يخطر ببال المسلم القرآن والسنة، بل الكتب الصفراء - وحينئذ يرى أن هذا التراث بالٍ، وأن التمسك به رجعية، وما ينسحب على الكتب الصفراء ينسحب مع الزمن إلى القرآن الكريم والسنة النبوية.
ومن الممكن أن نستغني عن التراث أو بعضه. ولكن ليس من الممكن أن نستغني عن الإسلام ولا عن القرآن والسنة.
واستعملت كلمة المساعي الحميدة: بدلًا من الصلح بين طائفتين من المسلمين.