الصفحة 8 من 146

أن الاشتغال بالحديث من أجّل العلوم الراجحات، وأفضل أنواع الخير، وآكد القربات. وكيف لا يكون كذلك وهو مشتمل على بيان حال أفضل المخلوقات عليه من الله الكريم أفضل الصلوات والسلام والبركات.

وقد جاء في فضل أحياء السنن المماتات أحاديث كثيرة، معروفات مشهورات فينبغي الاعتناء بعلم الحديث والتحريض عليه لما ذكرنا من الدلالات، ولكونه أيضا ً من النصيحة لله تعالى وكتابه ورسوله وللأئمة المسلمين والمسلمات. وذلك هو الدين كما صح عن سيد البريات صلوات الله وسلامه عليه، ولقد أحسن القائل: من جمع أدوات الحديث أستنار قلبه واستخرج كنوزه الخفيات، وذلك لكثرة فوائده البارزات والكامنات وهو جدير بذلك. فانه كلام أفصح الخلق، ومن أعطي جوامع الكلمات صلى الله عليه وسلم صلوات مضاعفات. قال العلامة الشهاب أحمد المنيني الدمشقي الحنفي في (القول السديد) : (أن علم الحديث علم رفيع القدر عظيم الفخر شريف الذكر، لايعتني به إلا كل حبر، ولا يُحرَمهُ إلا كل غمر، ولا تفنى محاسنه على ممر الدهر لم يزل في القديم والحديث يسمو عزه وجلاله، وكم عَزبه من كَشف الله له مخبآت أسراره وجلاله. إذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت