المحجة البيضاء، ليلها كنهارها جليا ً منظور، وواضحا ً غير مستور، ذلك لأنه نبي الهداية والنور.
فأنني شرعت فيما نويت مستعينا ًبالغني الحميد أن يهديني إلى القول السديد، والمنهج الرشيد، وعن جادة الصواب أن لا أحيد، وأسئله باسمه المعين، والملك الحق المبين أن ينير قلبي وعقلي بكل علم مكين، ويظهر لي كل دفين. وأسأله باسمه العلى الغفار أن يحفظني من كل عيب وصغار، وأسأله باسمه الخافض الرافع أن يلبسني ثوب الوقار والتواضع ويسدد لي رشدي وييسر لي أمري، ويلهمني محبة رسوله وأتباعه ويحشرني في زمرتهم عند قيام الساعة. انه مجيب دعوة المضطر الذي يعتقد أنه إليه المآل والمُستقر. كيف لا وهو غافر الذنوب، ومفرج الهموم ومنفس الكروب، فرضاه هو المبتغى والمطلوب، ونيل إحسانه مرجو ومرغوب.
فلك الحمد والشكر يامنان يا من مننت بنعمة الإسلام والرشد والإيمان، والسنة والقرآن، منك المبتدى وأليك المنتهى وعليك التكلان.
والصلاة والسلام على خير الأنام ومن كان للمتقين إمام.