فان أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
باسم القادر الوهاب أفتتح شرح هذا الكتاب، الذي هو المنظومة الأثرية في العلوم الحديثية الموسومة بالبيقونية لمؤلفها عمر بن محمد بن فتوح البيقوني عليه من الرحمن الرحيم دوام الرحمة، وان يغدق عليه فائض الحسنات ودوام النعمة، بما أفاد على مر العصور والأزمان من علمة.
أسأل الكريم الرحمن الواحد المنان خالق الإنس والجان رب ومليك الثقلان أن يجزل له الثواب والرحمة والغفران على ما أجاد من أشعار والتي هي غاية في الدقة والاختصار في علوم مصطلحات أهل الحديث والآثار الدالة على طريق سنة سيد الأبرار عليه دوام الصلاة والسلام كلما تعاقب ليل ونهار.
فالمنظومة وان كانت قصيرة لكنها بديعة النظم في علمها غزيرة، فهي على وجازتها حملها مصطلحات مُعَرفات، وضرب لها أمثلة ً موضحاتٍ فهي لطالب العلم مفهومة، وللراغب فيها معلومة، لأنها تحمل في طياتها فقها لمصطلح