(المقدمة أو علوم الحديث) فجمع في كتابه هذا شتات تصانيف من قبله، وأضاف إليها الكثير من الفوائد، فهذب ّ فنونهُ، وأملاهُ شيئًا بعد شيءِ. فحوى كتابه ما تفرق في غيره.
فقد قسم علوم الحديث إلى خمسة وستين نوعا ً تناولت أغلب جوانب هذا العلم، قدمها بشكل مصطلحات معرفة ومشروحة بشكل منظم، فلهذا عكف الناس عليه وساروا بسيره. قال الحافظ أبن حجر: فلا يحصى كم ناظم له ومختصر، ومستدرك عليه ومقتصر، ومعارض له ومنتصر.
ومن الذين اختصروه: الإمام النووي في كتابه (إرشاد طلاب الحقائق) ثم اختصر هذا الكتاب بكتابه (التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير) الذي شرحه فيما بعد الحافظ السيوطي في كتابه (تدريب الراوي)
والرضي الطبري، والتاج الاردبيلي، وبدر الدين بن جماعة في (المنهل الروي في علوم الحديث النبوي) ، والعلاء التركماني (مختصر ابن الصلاح) وأبن كثير (اختصار علوم الحديث) ، والبلقيني (محاسن الاصطلاح) . وغيرهم كثير.
ومن الذين نظموا هذا الكتاب: محمد بن أحمد بن سعادة الشافعي بأرجوزة سماها (أقصى الأمل والسول في علوم أحاديث