الصفحة 26 من 146

وأول من صنفَ في ذلك العلم القاضي أبو محمد الرَّامهُرمزي في كتابه المحدث الفاضل، لكنه لم يستوعب.

والحاكمُ أبو عبد الله النَّيسابوريُّ، لكنه لم يهذب ولم يُرتب.

وتلاهُ أبو نُعيم الأصبهاني، فعمل على كتابهِ (مُستخرجًا) ، وأبقى أشياءَ للمتعقبِ.

ثم جاء بعدهم الخطيبُ أبو بكرٍ البغداديُّ، فصنفَ في قوانين الروايةِ كتابًا سماه (الكفايةُ) ، وفي آدابها كتابًا سمّاه (الجامع لآداب الشَّيخِ والسَّامع) وقلَّ فنٌّ من فنونِ الحديثِ الاّ وقد صنفَ فيهِ كتابًا مُفردًا، فكان كما قالَ الحافظُ أبو بكرٍ بن نُقطةََ َ (كلُّ مَن أنصفَ علم أنََّ المحدّثين بعدَ الخطيب عيالٌ على كُتُبِهِ) .

ثم جاءَ بعدَهم بعضُ من تأخرَ عن الخطيب فأخذ َ من هذا العلمِ بنصيب 0 فجمعَ القاضي عياض كتابًا لطيفًا سماهُ (الالماع) .

وأبو حفصٍ الميّانجيُّ جزءًا سمّاه (ما لا يسعُ المُحدِّثَ جَهله) .

إلى أن جاءَ الحافظُ الفقيهُ تقيُ الدينِ ِ أبو عمرو عثمانُ بن الصلاح عبد الرحمن الشهرُزُوريّ نزيلُ دمشقَ، فجمعَ لما وليَ تدريسَ الحديث بالمدرسةِ الأشرفيةِ كتابهُ المشهور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت