فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 41

حكم ما سكت عليه أبو دارد.

أما ما يسكت عليه أبو داود، فقد بين حاله ابن حجر في"النكت"وكتب مبحثًا نفيسًا عنه، حيث قال بعد تمهيد قيم:"ومن هنا يتبين أن جميع ما سكت عليه أبو داود لا يكون من قبيل (الحسن الاصطلاحي) ، بل هو أقسام."

1-منه ما هو في الصحيحين، أو على شرط الصحة.

2 -ومنه ما هو من قبيل الحسن لذاته.

3 -ومنه ما هو من قبيل الحسن إذا اعتضد.

وهذان القسمان كثير في كتابه جدًا.

4 -ومنه ما هو ضعيف، ولكنه من رواية من لم يجمع على تركه غالبا" (1) ."

ثم قال رحمه الله (2) :"ومن هنا يظهر ضعف طريقة من يحتج بكل ما سكت عليه أبو داود، فإنه يخرج أحاديث جماعة من"الضعفاء"في الاحتجاج، ويسكت عنها"ثم مثل لهؤلاء الضعفاء.

ثم قال:"فلا ينبغي للناتد أن يقلده في السكوت على أحاديثهم، ويتابعه في الاحتجاج بهم، بل طريقه أن ينظر: هل لذلك الحديث متابع فيعتضد به، أو هو غريب فيتوقف فيه؟ لا سيما إن كان مخالفًا لرواية من هو أوثق منه، فإنه ينحط إلى قبيل المنكر."

وقد يخرج - يعني أبا داود- لمن هو أضعف من هؤلاء بكثير، كالحارث بن وجيه، وصدقة الدقيقي، وعثمان بن واقد العمري، ومحمد بن عبد الرحمن البيلماني، وأبي جناب الكلبي، وسليمان بن أرقم، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وأمثالهم من المتروكين.

(1) - النكت. (1/435) .

(2) - النكت: (1/438) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت