طفولة سفيان بن عيينة في طلبه للعلم:- ذكر الخطيب البغدادي عن أحمد بن النضر الهلالي قال سمعت أبي يقول: كنت في مجلس سفيان بن عيينه فنظر إلى صبي دخل المسجد فكان أهل المجلس تهاونوا به لصغر سنه فقال سفيان:-"كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم"- سورة النساء (94) - ثم قال: يا نضر لو رأيتني ولي عشر سنين طولي خمسة أشبار ووجهي كالدينار وأنا كشعلة نار ثيابي صغار وأكمامي قصار وذيلي بمقدار ونعلي كآذان الفار ، اختلفت إلى علماء الأمصار مثل: الزهري وعمرو بن دينار ، أجلس بينهم كالمسمار محبرتي كالجوزة ومقلتي كالموزة وقلمي كاللوزة ، فإذا دخلت المجلس قالوا أوسعوا للشيخ الصغير ، قال: ثم تبسم ابن عيينه وضحك قال أحمد فتبسم أبي وضحك .""
الفكرة الحادية عشر:-
إزعاج وعناد الأبناء: النظر في السبب الذي يدفع الابن إلى أن يكون مزعجا لوالديه ومعاندا لهما فربما كان السبب القسوة عليه وضربه بشدة وعدم إظهار المحبة والمودة له ، فإن الصغير يعاند قاصدا إزعاج والديه والانتقام منهما ... فالحل هو:- أن تظهر المحبة والمعزة لهذا الولد وأن نقترب منه ونحنو عليه ونحادثه بقدر سنه ومقدار نضوج مواهبه بحيث نشعره بالاعتذار لما صدر عنا وكان قصدنا التربية فكان الأسلوب خاطئا ونحاول إلى أن تهدأ نفسه وتطمئن بمحبة والديه له ... وربما كان السبب هو تفضيل أحد إخوانه عليه فعلينا تلافي هذا الأمر وأن نعين ونهيأ الأبناء على برنا وعدم عقوقنا ... حتى يسير الابن سيرا محمودا من تلقاء نفسه ، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:-"رحم الله والدا أعان ولده على بره"رواه ابن حبان .. وروى الطبري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أعينوا أولادكم على البر ، من شاء استخرج العقوق من ولده"... ... ... ..."كتاب منهج التربية النبوية للطفل - لمحمد نور سويد -"